رسالة من الإدارة

 للمشتركين الجدد

لمعرفة آلية التسجيل  

 

 

 

 

 

     

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

 

 

 

 
     

التعليم في عين غزال

04/09/2012   

التعليم في عين غزال:

إن من المعلوم لدينا أن عين غزال تأسست فيها مدرسة إبان الحكم العثماني عام ١٣٠٣هـ(١٨٨٥م). وقد ورد في الموسوعة الفلسطينية أن عدد الطلاب فيها كان عام ١٨٩٤م ١٥ طالبًا، وأن نظام التعليم آنذاك كان عائدًا إلى قانون عام ١٩١٣ الذي وضع لتقوية إشراف الدولة على المدارس. 
لا يتوهمنّ المرء المرء للوهلة الأولى أن مدرسة كالمدارس الحديثة أسست في ذلك الوقت، إنما ذلك يعني أن التعليم قد أخذ مجراه من عند المسجد. فقد كان الخطيب هو الذي يقوم بالمهمة والمجسد هو الذي يدرس فيه الطلاب. فكان على المدرس أن يعلم طلابه القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم. كما كان عليه أن يلقنهم شيئًا من تاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم وعن تاريخ الصحابة وأن يدربهم على الكتابة بخط جميل. كانت لغة التعليم التركية وكان التعليم مجانيًا كما أن النظام الفرنسي هو الذي كان معتمدًا. وفي عام ١٩٠٨ إثر الانقلاب على السلطان عبد الحميد حصلت طور على منهاج التعليم؛ فبعد أن كانت المعلومات تؤدى بالتركية أصبحت تؤدى بالعربية؛ كما أصبحت لا تقتصر على الدين واللغة والتاريخ والشعر إنما أضيف إليها الطبيعيات والياضيات والصحة والموسيقى وغيرها.
كان أول درس في المسجد حسب الروايات عن كبار أهالي البلدة شيخ يدعى محسن حسين الموسى.
لقد كان في قضاء حيفا عام ١٩٠١ عشرون قرية لديها مدار إبتدائية ومن بينها عين غزال.
قلنا إن الشيخ محسن حسين الموسى كان رائد الكتاتيب في عين غزال وطليعة المعلمين في المسجد في العشرينات، حتى إذا ما انتهى دوره عقبه شيخ من مص، ثم جاء بعد هذا أستاذ من إجزم قوي الشخصية يسمى طه خديش متحول الكتاب في زمنه إلى مدرسة حكوميةيتقاضى فيها الشيخ مرتبًا قدره ثلاث جنيهات. 
ثم جاء في مسلسل المعلمين الحاج كامل عرفات، ومن بعده جاء عبد الرحيم ؟؟؟؟ 
كانت المدرسة الجديدة مكونة من جناحين وذات صفوف رحبة واسعة يصول فيها المعلم ويجول وقد ارتقى فيها التعليم إلى الصف السادس وزاد عدد المعلمين وانضم إليها منهم نفر لا بأس به من أهل القرية ممن عددنا آنفا ومن خارجها. ولم يكن هنالك تخصص للمعلمين بعد، ولا كان أحد منهم خريج جامعات. وأقصى ما كان يحصل عليه المدرس فس فلسطين من شهادات هو شهادة الأدنى في التعليم ثم شهادة الأعلى من بعدها يؤديان بإشراف من دائرة المعارف ويتضمنان مناهج عن التربية والتعليم وعلم النفس والأدب العبي وصرف اللغة ونحوها. وكان الامتحان يعقد من قسمين نظري وعلمي. أما القسم العلمي فكان يؤدى في مدرسة من مدارس المدن الكبرى كالقدس وحيفا وغيرهما.
 
التعليم في عين غزال بعدما بنيت المدرسة الحديثة بداية الثلاثينات وبعدما انتقل عبد الرحيم الكرمي وحلّ محله عبد الهادي جرّار. فقد استمرت مسيرة التعليم قي هذه المدرسة ولكن بتشدد كبير من الادارة مما حمل العديد من الطلاب على ترك الدراسة والعودة إلى اللأعمال العمة مع آبائهم.
غير أنّه حدث من باب المفارقة أن كان في المدرسة أستاذ آخر من عنبتا يساعد في تنظيف الجو ويدعى الشيخ محمد حجازي الذي كان خريج الجزار وعلى غاية من الدماثة وحسن الخلق، رؤوفًا بالطلاب وساهرًا على منفعتهم مما ساعد على عودة الطلاب واستمرارهم في التعليم .
ثم جاء الأستذ أحمد الشيخ حسنوهو من بلعا فطال مكثه في القرية وعم خيره على الطلاب. كان هادىء الأعصاب متودّدًا وخلال فترة عمله كانت تقام احتفالات لختم القرآن الكريم في الصف الرابع حيث كان يقوم الطلاب بإحضار حلوى الحلقوم التي تجمع وتوزع في احتفال مهيب على الأساتذة والتلاميذ فرحًا بهذه المناسبة الطيبة. 
في هذه الأثناء أخذت بواكير الانتاج تظهر وأزهاره تتفتح فقد انتقل عباس من المددرسة الإسلامية بحيفا والتحقق بالمدرسة الحكومية الوحيدة هناك، ثم تبعه بعد سنتين مؤلف هذا الكتاب وبعد ذلك إنضم إلى الركب بكر رشيد عباس ثم عبد الرحمن مفلح السعد ثم زيدان حسين السعد وهلم جرا... وها هي ذي أسماء قلة ممن أكملوا دراستهم من شباب القرية قبل الهجرة:
-عقل محمد أبو الجعص 
-محمد أبو حسين وقد تخرج من صفد.
-إبراهيم الحماد وتخرج نم مصر.
وكان معظم طلاب عين غزال من الأكفاء، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الدكتور إحسان عباس الذي تلقى تعليمه في الكلية العربية بالقدس ثم عمل فيما بعد معلمًا في صفد.
كما نذكر من خريجي عين غزال اللاحقين الدكاترة فهمي جدعن وتوفيق المرعي ومحمد العصفور ومحمد خير جدعان وأسامه جدعان وصبحي قاسم السعيد ومهند جدعان، منهم من تقلد مناصب عالية في الجامعات ومنهم من ألف كثيرًا من الكتب ومنهم من حاز على جوائز ومكافآت.
ومن بين أبناء البلد الذين درسوا في مددرسة عين غزال وعملوا في سلك التعليم فيها مصنف هذا الكتاب الذي تخرج من كلية النهضة بالقدس، وعبد الرحمان مفلح السعد الذي تخرج من الرشيدية في القدس وشكل من طلاب المدرسة فريقًا لكرة القدم كانت له صولات وجولاتفي كثير من المباريات التي جرت مع مدارس القرى المجاورة وخاصة مع فريق قرية إجزم، وبكر رشيد عباس الذي تلقى تعليمه في صفد، وزيدان حسين السعد تخرج من حيفا، وكذلك يوسف عبد الله الحماد الذي تخرج من عكا.
كان من جملة المعلمين الأغراب محمود الصفوري وعوني اللبدي وأستاذ ثالث من قرية يدعى (أبو فخري).
نذكر من المديرين الذين عملوا في مدرسة عين غزال محمود عرّابي، وبعده قدم إلى القرية مدير مثالي من نابلس يسمى إبراهيم الأدهم. وكان آخر مديري المدرسة قبل نكبة ١٩٤٨ نجيب الطيار من قرية شعب.

المصدر: قرية عين غزال-كفاح قرية فلسطينية

محمد راجع جدعان


المصدر: Howiyya
admin@howiyya.com