رسالة من الإدارة

 للمشتركين الجدد

لمعرفة آلية التسجيل  

 

 

 

 

 

     

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

 

 

 

 
     

الفن الشعبي (فلكلور القرية)

26/05/2013   

تناول الفنان عبد الحي مسلم الحياة الشعبية في قرية الدوايمة بشكل مكثف، مصورا الحياة في القرية والأزياء الفلسطينية والأمثال والأغاني الشعبية، ما بين عتاب وغزل، وحب وشوق، وعودة من الحقول، وعيد الشيجور وغيرها. من بين أعماله الفنية مشاهد كتب عنها الفنان في كتابه "التراث الشعبي الفلسطيني في أعمال الفنان عبد الحي مسلم زرارة":

 

خَشَّة الدار بعد الخطبة بأيَّام يشتري أهل العريس، مثل مناديل الحرير، والصابون المعطَّر، وزجاجات العطر، وتوضع في مناديل، وتحملها أخوات العريس، ثمَّ يتوجهون إلى بيت العروس مصحوبين بالعريس ووالديه، فيستقبلهم والد العروس ووالدتها مرحِّبَين بهم.

حنَا العروس جرت العادة أنْ تحمل بنات من أقارب العريس الحناء إلى بيت العروس، وتضع امرأة مختصَّة بالغرض وضع الحنَاء على يديها ورجليها، في اليوم الأوَّل، وعلى رأسها في اليوم الثاني، ويُسمَّى (حشوة الرأس). وتنشد مجموعة من الصبايا الأغاني للعروس. تحُمل الحناء على رأس إحدى شقيقات العريس، وتتقدم صفوف الصبايا المغنِّيات ومن خلفهن نساء يرددن الغناء. ويتقدَّم الجميع والد العريس، ويصافح والد العروس ويرحب به وبالجميع، كما تقف أمام بيت العروس صبايا يغنين ويزغردن.زارع الحنا ولا اتهنا ما زرعتوا إلا عذاب إلنا زارع الحنا شوار اشوار خضبنو البيض على المصو

جيناك يا بو العروس - انهز الركايب لقيناك حاضر ما لقيناك غايب لقيناك تقطع في لحوم الغصايب زفة العروس على الجمل في اليوم الثالث من أيام الحناء يجُهَّز جمل بوضع أمتعة مثل (لحافات الأطلس) على جانبيه، وتقام منصة من الوسائد في الوسط حيث تجلس العروس، وتقود الجمل صبية جميلة بمنديل حرير في يدها. وتصطفُّ العشرات من الصبايا في صفَّين أو ثلاثة، يغطي رؤوسهن شرشف كبير، وتتبعهنَّ النساء والأطفال يرددون الأغاني. ويحيط بالجمل االأطفال والفتيان يتحسَّسون اللحاف على جوانب الجمل. حتىَّ يصل الركب إلى بيت العريس، حيث يستقبل استقبالاً حارًا، وعندها يطلق شقيق العريس أو أحد أقاربه النار من مسدسه.

بعد وصول العروس إلى بيت العريس، وبعد نزولها عن الجمل تصحبها شقيقاتها ويوضع في يدها قطعة عجين تلصاقها على باب الغرفة قبل دخولها إليها. تقف بعدها العروس وسط الصبايا اللواتي ينشدن لها وللعريس الأغاني، وترقص فتاةأمامها.

يا شعر أشقر يا ابنيه يا مشعر أشقر يا هيه حِل واتفكر عريسك حِل واتفكر يا هيه

رقصة الصبايا من ضمن الاحتفال بالعرس السهرات التي تمتدُّ أسبوعًا أحيانًا، بل وأحيانًا عشرة أيام. ترقص الصبايا الرقصات الشعبيَّة في بيت العريس، فترقص إحدى الصبايا وهي تضع (شربة الماء) على رأسها.

طاح المدلل يرقص شوفوا يا ناس أبيض بياض الجبنة وعيونو انعاس

العريس والعروس بعد وصول العروس إلى بيت العريس، يدخل العريس إلى الغرفة التي توجد فيها العروس بين الصبايا، ويرفع غطاء الوجه عن وجهها، وتطلق عندها الصبايا الزغاريد والأغاني.

يا ام خناقه يا ابنيه يا ام خناقه يا هيه لارهن الناقة وفكك لارهن الناقة يا هيه

الدبكة الشعبيَّة كما هو السامر والشاعر الشعبي ورقصات الصبايا الشعبيَّة، هناك الدبكة الشعبية. يرقص الشباب في حلقة دائريَّة، على أنغام الشبَّابة، أو اليرغول، أو الناي. وقد ينضم إليهم في بعض مناطق فلسطين الصبايا، ويطلق على الرقصة عند ذلك اسم (حَبْل مودَّع).

الشاعر الشعبي الشاعر الشعبيُّ جزء أيضًا من الاحتفالات الشعبيَّة، سواء كانت تتعلَّق بالأعراس، أو الطهور، أو بأي مناسبة شعبيَّة أخرى. يزور الشاعر الاحتفالات مدعوًا أو جائبًا القرى مرحَّبًا به في المضافات. تبدأ السهرة في المساء، فيجلس الشاعر وسط الحضور يحمل ربابة والجميع من حوله يستمعون إلى ما يمتعهم به من قصص الزير سالم وأبي زيد الهلالي وغيرهما من الفرسان، كما ينشدهم قصائد تمتدح كبير العشيرة، مثل المختار وتمتدح أهل القرية وكرمهم.

صيام رمضان صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، يحُضَّر له قبل موعده بأسابيع، فيتجمَّع الرجال في مضافة القرية قبيل الإفطار ببعض الوقت، وكلُّ رجل يحضر معه ما تيسَّر من بيته من إفطار عائلته، ويجلس الجميع وكلٌّ منهم يدعو الله ممسكاً بمسبحته في انتظار أذان المغرب. يقف صبية القرية على أسطح البيوت والطرق القريبة من المساجد يترقَّبون شيخ الجامع أو المؤذن حين يؤذِّن لصلاة المغرب وحلول موعد الإفطار، وعند سماع عبارة "الله أكبر" ينطلق الأطفال بسرعة إلى منازلهم مرددِّين "أفطروا يا صايمين على رغيف وحايمين".

عودة من كروم العنب والتين في موسم العنب والتين والصبر يخرج أهل القرية في الصباح الباكر كلٌّ إلى كرمه أو (حاكورته) لقطف ثمار أشجارهم، وتمُلأ السلال، والمعاليق، والقفف بثمار العنب، والتين، والصبر ويعودون إلى بيوتهم، وعادة ما يرافقهم الأطفال. يفرحالجميع بما جنوه في ذلك اليوم. وكان يندر أنْ تباع الثمار في تلك الأيَّام؛ إذ تجفِّف الأسرة ما يفيض عن حاجتها ليصبح فيما بعد زبيبًا وعنبية ودبسًا، أو(قطينًا، وهو التين المجفَّف) زادًا محببًّا لأيَّام الشتاء.

 

المصدر: خال
khalednashwan2013@yahoo.com