رسالة من الإدارة

 للمشتركين الجدد

لمعرفة آلية التسجيل  

 

 

 

 

 

     

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

 

 

 

 
     

كفر عقب " بين مطرقة الإحتلال وسنديان الواقع المعيشي الصعب

09/09/2011   

تتسارع الاحداث على ارض القدس و في سباق مع الزمن حيث تسعى (إسرائيل) بكل أساليب الترهيب والترغيب لفرض امر واقع جديد في اشاره واضحه من حكومة الاحتلال الى حسم مسألة التوازن الديمغرافي لصالح تهويد المدينه المقدسه لطمس معالمها العربية والإسلامية وكل ما عليها.

فعلى الرغم من عدم شرعية ما تقوم به (إسرائيل) الا انها ماضيه في تحقيق اهدافها في ظل غياب حضور رسمي فلسطيني وعربي عن ساحة الفعل اليومي في مواجهة اي اجراء من شأنه حسم مسألة الوجود على الارض، لذلك فإن اي فعل او اجراء احتلالي على الارض لحسم مسالة السياده يعتبر مخالفا للقانون الدولي والانساني للامم المتحدة وذلك على اعتبار ان القدس ( محتله ) وتخضع للمعايير الدوليه في التعامل معها.

القدس هي احدى الثوابت الفلسطينية والحديث عن هذه الثوابت يتطلب خطوات عمليه على الارض تجسيدا للحق والإرث التاريخي فيها بالرغم من ثبات هذا الحق في ذاكرتنا الا انه قد يفقد مضمونه العملي لغياب المواجهه الحقيقيه في ظل الارتهان الى اجنده دوليه لا تستند في سياساتها الى ان القدس ( عاصمة دوله فلسطين ).

تجسد قرية كفر عقب والتي تحولت بقرار احتلالي غير معلن الى مدينه عشوائيه تفتقر الى ابسط الخدمات الانسانيه في خطوة متسارعة من قبل سلطات الإحتلال لتطبيق البعد الاستراتيجي للكيان الاسرائيلي بتشجيع الهجره الى خارج ( الجدار ) لحسم المسأله الديمغرافيه من خلال تفريغ القدس بحدودها الواسعه من الوجود الفلسطيني تأكيدا لعملية أسرلتها.

فعلى مر ناظريك في الطريق من القدس إلى رام الله والعكس قد تحتار أين توجه نظرك فاذا نظرت الى الاعلى لا تجد الا أبنية شاهقة العلو متشابهة التصميم، وتعتقد للوهلة

الأولى أنك مازلت تقف مكانك، فعشوائية البنايات وقربها من بعضها البعض الى درجة التصاق بعضها بالآخر لدرجة فقدان حرمة المسكن ، واذا قررت أن تلقي نظرة خاطفة على الطريق تجد النفايات ممتدة على الطرقات وأمام المنازل والمدارس، وتراودك الشكوك أن هذه منطقة تعيش حالة من النسيان.

نستعرض في تقريرنا هذا بعض من جوانب عمل المؤسسة الاسرائيليه التي تهدف الى فصل منطقة كفر عقب عن امتدادها الطبيعي مع القدس.

كفرعقب قرية مقدسية – فلسطينية تتبع محافظة القدس تقع إلى الشمال من مدينة القدس بنحو 13كم وإلى الجنوب الشرقي من مدينة رام الله حيث تبعد عنها نحو 4كم، ويبلغ إجمالي مساحة القرية الكية 5472 دونما.

تشهد كفر عقب اليوم تقدما عمرانيا ملحوظا وكثافة سكانية عالية حيث ارتفع بلغ في العام 2004 عدد سكانها 10257 نسمة حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2004، و أما اليوم فقد بلغ عدد سكانها ما يقارب الـ 30 مواطن.

أن هذا الازدياد غير الطبيعي من حيث البناء لم يأتي من فراغ حيث كعادتها تعمدت سلطات الاحتلال الاسرئيلي بطريقة غير مباشرة الى تسهيل اجراءات البناء كالحرية في البناء على أي أرض دون أخذ بعين الاعتبار اذا كانت صالحة أو لا كما نرى في مدينة القدس حيث تعتبر معظم الأراضي أما اراضي خضراء او غير صالحة للبناء، وتفتح المجال لحرية عدد الشقق السكنية التي قد تصل الى ما يقارب الثلاثين شقة سكنية وهذا ما لا نجده في مدينة القدس والضواحي المحيطة بها، فلماذا نجد كل هذه التسهيلات وفي هذه المنطقة بالذات؟!

أن المتتبع لهذه التسهيلات التي تقدمها بلدية الاحتلال يجد في ثناياها الكثير من التساؤلات، ولكن بطريقة أو بأخرى نجد أن محاولة افراغ مدينة القدس وضواحيها ونزع كل ما هو فلسطيني منها وطمس معالمها وتغير ثقافتها وأسماء القرى والمدن والشوارع بها، ناهيك عن زيادة اجور البيوت وارتفاع الضرائب وخاصة ضريبة الأرنونا و المماطلة في اعطاء تراخيص بناء في مدينة القدس واذا اعطيت تكون بعد جهد جهيد وبعد أن يكون المقدسي قد وضع كل ما يملك من أموال لاستصدار هذه الرخصة ناهيك عن اعطاءه بناء عدد محدد من الطوابق السكنية، وهذا ما هو الا شاهد لسياسية التنكيل والتهجير القصري للمقدسين بحثا عن أماكن يمكن العيش بها بأقل الأسعار وبنفس الوقت من أجل المحافظة على الهوية المقدسية، وهذا ما وجده المقدسين بالقرية.

إن الحديث عن الفروقات ما بين القرى المحيطة بمدينة القدس بشكل عام وقرية كفر عقب بشكل خاص رغم أنهم يقومون بنفس الواجبات من الالتزام في تسديد "الأرنونا" لاثبات مواطنته حسب المفهوم الاسرائيلي، وأن من المعلوم أن ما تجنيه من أموال للضرائب تتحول الى تطوير المناطق الاسرائيلية، الا انهم غير متساوون بالحقوق وذلك ما نلمسه في ظل عدم وجود الخدمات الاساسية التي من المفروض أن تقدمها بلدية الاحتلال بحدودها الدنيا في المنطقة، حيث لا تقوم بواجباتها اتجاه المواطنين من خلال تقديم الخدمات الأساسية لاسباب في جوهرها عنصرية تنسجم والعقلية الصهيونية، والغريب في الأمر أن المواطن يبادر في التسديد ويلتزم على الرغم من عدم تلقيه الخدمات الاساسية، وعلى الرغم من قلة وجود المراكز الصحية لأهالي المنطقة و مدارس تابعة لبلدية الاحتلال ووجود داخلية قريبه ما هو الا اسلوب اتبعه الاحتلال لتعزيز الفصل بين المدينة المقدسة والقرية.

مع دراية المواطنين بنوايا الاحتلال المستقبلية الا انهم مستمرون في البناء والتوسع في حدود كفر عقب لعدم وجود بدائل في حدود منطقة القدس، فوجود أي موقف جماعي (يرفض تسديد الضرائب على سبيل المثال ) سيؤدي بالتأكيد الى فرض أمر واقع جديد يضع بلدية الاحتلال أمام الشروع بتنفيذ مسؤولياتها ( كمحتله ) في المنطقة، وأن نجاح الموضوع سيشكل حافزا للتكافل في مواضيع أخرى وخاصة أن الحديث يتم عن مبالغ مالية ضخمة غير مستردة على الرغم من تعدد وتنوع مؤسسات العمل المجتمعي في القدس الا انها لم ترتقي في عملها الى مستوى المواجهه الحقيقيه مع اجراءات الاحتلال الامر الذي ساعد الى حد كبير في تعزيز السيطره عليها.

غياب استراتيجية عمل واضحة متفق عليها وطنيا وشعبيا سيساهم بصورة مباشره في خدمة المشروع الاحتلالي بتهويد القدس.

ونشير في هذا الصدد الى دعوة الامانه العامه للمؤتمر الوطني الشعبي الى توحيد صفوف مؤسسات المجتمع المدني على قاعدة المصلحه الوطنيه حفاظا على الجهود المبذوله خدمة للقدس وابنائها في اطار ينظم الفعل اليومي والرسمي في القدس مع الحفاظ على خصوصية عمل مؤسسات المجتمع المدني والاهلي في اطار رؤية استراتيجيه يشترك الجميع في صياغتها بعيدا عن عنصر الهيمنه والتسلط من اي طرف

لان اي جهد في هذا الاطار يشكل صمام امان لاي فعل رسمي او شعبي في مواجهة المخاطر المحدقه في القدس.

من باب الحرص والمسؤوليه الوطنيه توجهنا الى كافة مؤسسات المجتمع المدني العامله في القدس بدعوه الى توحيد الصفوف استنادا الى تشخيص وقراءه موضوعيه للحاله الفل في القدس وحاجة المؤسسات الى مرجعيه وطنيه تشكل حاضنه عمليه للعمل المؤسساتي.

المصدر: وكالة معا


المصدر: Howiyya
admin@howiyya.com