تعود جذور عائلة نخاش، بحسب الرواية المتوارثة في العائلة، إلى قبيلة الأعصر اليمنية، التي خرج منها فرع إلى مصر قبل أن يستقر لاحقًا في فلسطين. من مصر تفرّعت عن هذا الأصل عدة عائلات تحمل اليوم أسماء مختلفة، من بينها نخاش، وستيتي، وعبد الرازق، وأبو رحيل، وهي عائلات تنتشر حاليًا بين فلسطين والأردن وسوريا ومصر واليمن وكندا. أما فرع نخاش تحديدًا، فقد استقر في قرية المجيدل، إحدى قرى قضاء الناصرة، حيث عاشت العائلة أجيالًا متعاقبة قبل أن تُهجَّر منها في نكبة عام 1948، لتستقر لاحقًا في أماكن عدة، أبرزها حي جبل الدولة في مدينة الناصرة، إضافة إلى فروع هاجرت إلى سوريا.
يبدأ التسلسل الموثّق للشجرة بالجد الأكبر، الحاج إبراهيم، الذي تُذكر عنه الرواية العائلية أنه قدم من اليمن من قبيلة الأعصر إلى فلسطين. من بعده جاء ابنه محمد، ثم حفيده إبراهيم نخاش، الذي أنجب بدوره ثلاثة أبناء شكّلوا الأصول الرئيسية الثلاثة التي تتفرّع منها العائلة بأكملها اليوم: الحاج محمود، والحاج حسن، ومحمد. من هؤلاء الإخوة الثلاثة، وعبر أجيال متتالية من أبنائهم وأحفادهم، امتدت شجرة العائلة لتضم اليوم أكثر من سبعمائة وخمسين اسمًا موثّقًا، في عمل توثيقي بدأه الحاج حسن مصطفى نخاش، المعروف بـ"أبو خالد"، عام 1960، واستمر عقودًا حتى تحوّل إلى شجرة رقمية شاملة.
ولم يقتصر هذا التوثيق على سلسلة النسب وحدها، بل امتد إلى الوثائق الرسمية التي عاصرت أفراد العائلة، من شهادات هوية صادرة عن حكومة فلسطين زمن الانتداب البريطاني، إلى عقود زواج تحمل تواقيع الشهود والمآذين وبصمات الأصابع، وهي وثائق ساعدت في تثبيت تواريخ وأسماء دقيقة يصعب الوصول إليها بالرواية الشفوية وحدها، كما كشفت عن روابط مصاهرة قديمة بين عائلة نخاش وعائلات مجاورة، أبرزها عائلة عبود من قرية عيلوط.
هذا العمل، القائم على مقارنة مستمرة بين الرواية العائلية المتوارثة والوثائق الأرشيفية المتاحة، لا يزال مستمرًا، بهدف الحفاظ على ذاكرة العائلة موثّقة وقابلة للتحقق للأجيال القادمة.