(رموز فلسطينية)
احمد محمود محمد(ابوفؤاد).. هو قامة تعليمية وتربوية واجتماعية فلسطينية رفيعة المستوى ودمثة ولافتة ؛ومن مواليد عام 1940 في قرية عتليت ؛والبلد الأصلي أم الزينات قضاء عروس المنوسط مدينة حيفا ؛ولكن حياة والده واخوانه كانت بمجملها ا في عتليت لأنَّ جدي كان ضامن الرمل على شاطئها.
وفي عملية مايسمى ( تنظيف الجليل التي قادها المجرم بن غوريون ) طردت العائلة إلى الضفة الغربية ومنها إلى الأردن ثمَّ إلى بصرى الشام ،إلى أن استقر بهم المقام في درعا المحطة سوريا إلى جانب جامع الشيخ عبد العزيز .. وقد تلقى العم ابوفؤاد تعليمه الإبتدائي والإعدادي والثانوي في درعا وحصل بعدها على أهلية التعليم وانتسب إلى كلية الآداب قسم الجغرافية ؛ وقام بعملية التعليم َ في درعا ثمَّ في مدينة الحسكة السورية حيث كان ضيفًا على الشيخ الشهير عبد العزيز المسلط طوال فترة خدمته في الجزيرة السورية ..ثمَّ انتقل إلى دمشق وعلَّمَ هناك في مدرسة التطبيقات المسلكية في منطقة أبي رمانة وسط العاصمة السورية دمشق.
ثمَّ أعير إلى الجزائر وعلَّم فيها لمدة لِسنتين في وهران -حملة التعريب- وبعدها عاد ليشتري قطعة أرض في يازًا تامًا للثورة السورية ورفض مغادرة المخيم العظيم واستمر في المسجد وقام بالتعاون مع رواد المسجد بترميمه مرتين إثر قصفين لقبته ..اضطر في شباط 2014 للمغادرة على كرسي متحرك بعد أن أخذ منه المرض كلَّ مأخذ حيث تَوَفاه الله في مشفى كان يُسمى بمشفى (الأسد الجامعي )..عانى كما كل أبناء الشعب الفلسطيني من تجويع النظام البائد لأهل المخيم وكان واحدًا من الذين توفاهم الله بسبب التجويع ومنع الدواء واستهدافهم من قبل اجهزة النظام البائد الطائفية على اعتبار أنهم قادمون من مناطق ثائرة .. ويقول ابنه فؤاد" رحم الله الوالد. وكم رجوت أن أكون قطبة في جلابيته رحل وترك لنا سمعة عطرة ما اختلف عليها اثنان ..في يلدا بنى شبكة علاقات اجتماعية متينة وكان وجيهًا في حلِّ بعض النزاعات بين بعضٍ من العائلات على طرفي البلدتين بلدا والمخبم.. وقد توفي العم ابوفؤاد في شهر شباط / فبراير من عام 2014 رحمه الله وعوضه الجنة واللي خلف مامات .
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي
