| المقال |
الدكتور عصام ضرار الكوسى.. رحلة عمر في محراب اللغة
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
في كل جيل من أبناء الجاعونة تبرز أسماء حملت فلسطين معها أينما ارتحلت، وجعلت من العلم والمعرفة طريقاً للحفاظ على الهوية والذاكرة. ومن بين هذه الأسماء يبرز الدكتور عصام ضرار الكوسى، الذي كرّس حياته لخدمة اللغة العربية والبحث الأكاديمي، حتى أصبح واحداً من أبرز أساتذتها في سورية.
ينحدر الدكتور عصام الكوسى من عائلة فلسطينية تعود جذورها إلى بلدة الجاعونة في قضاء صفد، البلدة التي هجّر أهلها عن أرضهم عام 1948، لكنهم حملوا معهم إرثهم الثقافي والعلمي إلى المنافي، وحافظوا عليه جيلاً بعد جيل.
على امتداد مسيرته العلمية، شغل الدكتور الكوسى العديد من المواقع الأكاديمية المهمة في جامعة حمص "البعث سابقاً"، حيث تولّى عمادة كلية الآداب لدورتين متتاليتين، كما ترأس قسم اللغة العربية وقسم اللغة الفارسية، وأسهم في تطوير العملية التعليمية والبحثية، وترك بصمات واضحة في الحياة الجامعية من خلال دعمه للبحث العلمي ورعايته لأجيال من الطلبة والباحثين.
ولم يقتصر عطاؤه على العمل الإداري والأكاديمي، بل أغنى المكتبة العربية بعدد من المؤلفات المتخصصة في علوم النحو واللغة العربية، من أبرزها: "اللباب في الإعراب"، و"النحو ومسائله"، و"الموشح في شرح الكافية"، و"النحو وتاريخه"، وهي مؤلفات عكست عمق تجربته العلمية وحرصه على تبسيط علوم اللغة وتأصيلها للأجيال الجديدة.
كما نشر عشرات الأبحاث والدراسات في المجلات العلمية والأدبية المحكمة داخل الوطن العربي وخارجه، مساهماً في إثراء الدراسات اللغوية والأدبية وتعزيز حضور اللغة العربية في ميادين البحث الأكاديمي.
إن سيرة الدكتور عصام ضرار الكوسى ليست مجرد قصة نجاح أكاديمي، بل هي امتداد لحكاية الفلسطيني الذي حمل وطنه في ذاكرته، وجعل من العلم رسالة ومن المعرفة جسراً يربط الماضي بالحاضر، لتبقى الجاعونة حاضرة في الجامعات كما هي حاضرة في الوجدان.
#وجوه-الجَاعُونَة - #صفد - #فلسطين - #خالد_عيسى_الكوسى - #الجاعونة - #صفد - #فلسطين - #أعلام_الجاعونة

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|