جلال كعوش (1924-1966) ولد في قرية ميرون من قضاء صفد، تخرج في ثانوية صفد عام 1944م، وشارك في معركة سنة 1948 للدفاع عن فلسطين هاجر الى لبنان، ونسف السفارة الفرنسية سنة 1975م، ردا على جرائم فرنسا في الجزائر، فحكم عليه خمش عشرة سنة فهرب اثناء الثورة الوطنية سنة 1958، اعتقل فيما بعد، وعذب فمات من اثر التعذيب.
المصدر: كتاب معجم العشائر الفلسطينية
محمد محمد حسن شراب
سير الخالدين: الشهيد جلال كعوش.. أيقونةُ العاصفةِ الأولى وشهيدُ الثورةِ فوق أرضِ الأرز
في سجلاتِ المجدِ الفلسطيني، يبرزُ اسمُ الشهيد جلال محمد كعوش كأولِ فدائيٍ من قواتِ العاصفة وحركة فتح يرتقي شهيداً فوق الأراضي اللبنانية. هو المناضل الذي آمن بأنَّ الرصاصةَ هي اللغةُ الوحيدةُ التي يفهمها المحتل، وبأنَّ الكفاحَ المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير الأرض المحتلة.
من "ميرون" إلى "عين الحلوة".. ميلادُ المقاتل
ولد جلال محمد كعوش في قرية ميرون قضاء صفد عام 1924م وتلقى تعليمه في مدرستها.
بعد نكبة عام 1948م، استقرت أسرته في مخيم عين الحلوة، حيث ترعرع في كنف أسرة وطنية جعلت من العمل الفدائي هاجسها الأول.
الفدائيُّ المتمرد.. من نسفِ السفارات إلى "الكتيبة 68"
لم يكن جلال كعوش مقاتلاً عادياً، بل كان روحاً ثائرة لا تهدأ:
عملية بيروت 1957م: اعتقلته السلطات اللبنانية لإقدامه على نسف السفارة الفرنسية انتقاماً لجرائم فرنسا بالجزائر، وحُكم بالسجن 15 عاماً قبل أن ينجح في الهرب من سجن بعلبك عام 1958م.
بصمةُ الميدان: التحق بـ كتيبة الفدائيين (68) في سوريا، ونفذ عمليات نوعية في الجليل، أبرزها نسف باص صهيوني على طريق "صفد-عكا" برفقة المناضل علي الخربوش.
القائدُ العسكري في صيدا.. العاصفةُ لا تنكسر
مع انطلاقة حركة فتح، غدا القائد العسكري لمنطقة صيدا، يشرف على دوريات "العاصفة" ويشارك في العمليات داخل الأرض المحتلة.
أقبيةُ "المكتب الثاني" وحكايةُ الاستشهاد الوحشي
في أواخر عام 1965م، وأثناء عودته من تنفيذ عملية بطولية، اعترضته دورية للمخابرات اللبنانية واقتادته لزنازينها:
التعذيبُ القاسي: تعرض لتعذيب وحشي في منطقة اليرزة، مما أدى لارتيقائه شهيداً بتاريخ 9 كانون الثاني 1966م.
تزييفُ الحقيقة: حاول الاحتلال تزييف الرواية بادعاء قتله أثناء الهرب، إلا أنَّ الكشف الطبي أثبت تمزق جسده وآثار حروق السجائر والكدمات التي أدت لنزيف قاتل.
صيدا تنتفض.. وميثاقُ الوفاء الأبدي
شُيع الشهيد في موكب مهيب في صيدا بتاريخ 10 كانون الثاني 1966م، ليفجر خلفه مظاهرات عارمة في بيروت وطرابلس نددت بالجريمة البشعة.
إرثٌ لا يموت: ترك الشهيد خلفه إحدى عشر ابناً وابنة (فاروق، رفيق، محمد، أحمد، فريد، زهير، فريال، فريدة، رفيقة، زهرة، فاتن) يحملون إرثه النضالي.
إننا في "ثورة المستحيل" نؤكد أنَّ دم جلال كعوش سيظلُّ مناراً يضيء طريق الفدائيين، تماماً كما دم رفيقه عطا أحمد الدحابرة الذي سقط بذات الطريقة.
تنويه فني وتقني:
نحيطكم علماً بأنه قد تم تعديل وترميم صورة الشهيد القائد جلال كعوش باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي .
إعداد المشرف العام لثورة المستحيل: (أبو جهاد)
المصدر: موقع ذاكرة وطن
