| المقال |
(رموز فلسطينية )
سعاد محمد اديب العامري.. هي دكتورة في الهندسة المعمارية وكاتبة فلسطينية تعود اصولها الى مدينة يافا ارض البرتقال الفلسطيني الحزين.. وُلدت عام 1951 لأب فلسطيني وهو"محمد أديب العامري" وتعود أصوله إلى قبيلة زهران ولأم سورية. درست سعاد الهندسة المعمارية في الجامعة الأمريكية في بيروت، وجامعة أدنبرة وجامعة ميشيغان، نالت بعدها درجة الدكتوراه. تزوجت الدكتورة سعاد من الدكتور سليم تماري كبير الباحثين بمؤسسة الدراسات الفلسطينية وهي حالياً أستاذة في هندسة العمارة في جامعة بيرزيت في محافظة رام الله.
لقد آمنت الدكتورة سعاد بأهمية الموروث المعماري الثقافي الفلسطيني، فأسست مركزاً لإعادة ترميم واستغلال المباني الأثرية، قام بدوره بتوثيق وتسجيل وحماية الآف المواقع والمباني في فلسطين، وهو مركز المعمار الشعبي "رواق"، الذي قامت بتأسيسه في عام 1991 في رام الله. لها عدة مؤلفات منها: البلاط التقليدي في فلسطين، عمارة قرى الكراسي وزلزال في بيسان ومؤلفات اخرى.
نالت الدكتورة سعاد العامري جائزة «نوابغ العرب 2025» عن فئة العمارة والتصميم، تقديراً لإسهاماتها الممتدة في صون التراث المعماري الفلسطيني وترميم المباني التاريخية وإعادة توظيفها بما يعزّز الهوية العمرانية، في تكريم يسلّط الضوء على دور العمارة بوصفها «ديواناً للتاريخ» وحافظةً للذاكرة.
أصدرت الدكتورة سعاد عددًا من الكتب وترجم بعضها إلى 20 لغة:
شارون وحماتي - مذكرات رام الله، ترجمة: عمر سعيد الأيوبي، دار الٱداب، (2004).مراد مراد (2011).جولدا نامت هنا (2014).دمشقي، ترجمة: عماد الأحمد، منشورات المتوسط، (2019).بدلة إنكليزية وبقرة يهودية، ترجمة: هلا شروف، منشورات المتوسط، (2022).
مؤلفات أخرى:قرى الكراسي: عمارة قرى الكراسي من تاريخ الإقطاع في ريف فلسطين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بمساهمة من رنا عناني، مركز المعمار الشعبي "رواق" ودار الجندي للنشر والتوزيع، 2003..تم نشر روايتها الأولى "يوميات اجتياح رام الله" عام 2003، وتمت ترجمتها إلى أكثر من 20 لغة وقد حازت على عدة جوائز أدبية. وفي عام 2007، كتبت العامري كتابها الأوّل الّذي حقّق شهرة عالميّة، «شارون وحماتي»، والّذي تُرْجِمَ إلى أكثر من عشرين لغة حول العالم. تبعت العامري كتابها الأوّل، بكتاب «مراد مراد» (2009). وتتالت إصداراتها الروائية في ما بعد؛ ومن بينها "غولدا نامت هنا" (2013)، والتي تتتبّع فيها أثر أفرادٍ من عائلات فلسطينية داخل بلدهم. ومن خلال حكاياتٍ أشخاص عاديّين في خلفية تحضر فيها مشاهد من فنّ العمارة الفلسطينية، تسخر العامري من محاولات الاحتلال محوَ الهوية الفلسطينية في القدس الغربية.
وفي "مراد مراد: لا شيء تخسره إلّا حياتك" (2016)، اقتربت العامري من الحياة الإنسانية والاجتماعية لعمّال فلسطينيين يُغامرون للحصول على فرص عملٍ في المناطق المحتلّة، من خلال حكاياتٍ ترويها استناداً إلى تجربة شخصية قادتها إلى التنكُّر في زي رجلٍ وعبور الحدود "الإسرائيلية"، بشكل غير قانوني مع مجموعة من العمّال الفلسطينيّين..آخر رواياتها تحمل عنوان "دمشقيَ"، وقد صدرت بالإنكليزية عن "دار نساء بلا حدود" سنة 2016. تمزج الرواية بين التاريخ الجماعي والقصص الشخصية في حارات وأزقّة المدينة السورية العتيقة التي تُحوّلها العامري إلى شخصية من لحم ودم. صدرت النسخة العربية من الرواية عن "منشورات المتوسّط" في روما، بترجمة أنجزها الكاتب السوري عماد الأحمد، وصدرت ضمن سلسلة "الأدب أقوى" التي تتضمّن طبعاتٍ فلسطينية لعددٍ من إصدارات "المتوسّط".
ومن مؤلّفاتها في مجال العمارة:عمارة قرى كراسي.البلاط التقليدي في فلسطين.
العمارة الفلاحية في فلسطين: الفضاء والقرابة والنوع الاجتماعي.دخلت سعاد عالم الكتابة بالصدفة حين اضطرت لاستضافة حماتها البالغة 92 عاما لأكثر من أربعين يوما في منزلها لدى فرض حظر التجول في عهد حكومة أرييل شارون.
بدأت بإرسال الرسائل الإلكترونية المحملة بالشكاوى من الوضع الذي تعيشه إلى أصدقائها. حتى وجدت هذه الرسائل طريقها إلى ناشر عن طريق إحدى الصديقات، فرأى فيها بذرة تبشر بكاتبة، وهكذا جاءت روايتها الأولى "شارون وحماتي: مذكرات رام الله" عام 2004. وحازت على عدة جوائز أدبية.
رعاك الله وحفظك اينما حللت دكتورة الهندسة المعمارية والكاتبة الفلسطينية سعاد العامري وانت فخر لفلسطين ونعتز بك وبامثالك .
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|