الاسم : نظميّة كامل رشيد
البلد : ترشيحا
الهاتف : 00963991481287
المواليد : 1936
مكان السكن: مخيم النّيرب ـ جانب قوس المخيّم
تمت المقابلة : اليوم الثلاثاء 2026/4/21
هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
حلب – مخيَّم النَّيرب
الثلاثاء 21 نيسان / إبريل 2026
في إطار مشروعها الوطني الهادف إلى توثيق جذور العائلة الفلسطينية وحفظ الذاكرة الشفهيّة للاجئين الفلسطينيين، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» لقاءاته الميدانية في مخيَّم النَّيرب بمدينة حلب، حيث جرى إجراء مقابلة مع الحاجة نظميّة كامل رشيد «أم سمير حمدان»، من مواليد ترشيحا عام 1936.
وجاء اللقاء بعد التنسيق مع نجلها الأخ سمير حمدان، الذي استقبل فريق المؤسسة بحفاوةٍ وترحيب، معبّراً عن متابعته الدائمة، هو وأفراد عائلته، لبرنامج «شهود النكبة» التابع لمؤسسة «هويّة»، ومبدياً إعجابه بالدور الذي تؤديه المؤسسة في حفظ الرواية الفلسطينية للأجيال القادمة.
ورغم تجاوز الحاجة التسعين عاماً، فقد استعادت بمساعدة ابنتها جانباً من ذكرياتها عن بلدتها ترشيحا، تلك الذكريات التي ما تزال حاضرة في وجدانها رغم مرور العقود. كما رحّبت بالفريق وأصرّت على تقديم الضيافة، في مشهدٍ يعكس ما ورثته من قيم الكرم والأصالة عن أهلها وأجدادها.
وفي مستهلّ الجلسة، أعاد الفريق التعريف بمؤسسة «هويّة» ومنهجيتها في توثيق جذور العائلات الفلسطينية، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته. كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاجة نظميّة من الجد الأكبر، إلى جانب توثيق شجرة عائلة زوجها المرحوم محمد أحمد حمدان.
وبكل شوق وحنين، بدأت الحاجة حديثها عن «عروس الجليل» ترشيحا، قائلة:
«أنا نظميّة كامل رشيد، مواليد ترشيحا سنة 1936، خرجتُ من فلسطين وكان عمري نحو اثني عشر عاماً».
وتحدّثت عن منزل العائلة الواقع على طرف القرية، والذي كان يتكوّن من غرفتين ومرافق واسعة مطلّة على الشارع، إضافةً إلى ساحة كبيرة كانت تُزرع فيها أنواع متعددة من النباتات كالنَّعناع والرَّشاد والخبيزة والعِلّت، إلى جانب أشجار السفرجل والتين التي كانت تمتد أغصانها نحو الحارة ليأكل منها المارّة. كما استذكرت بعض جيرانها من عائلات: حنينو، وكيوان، وقاسم، وعُمَر، ووصفت ترشيحا بأنها قرية جميلة عاش أهلها حياةً بسيطة يسودها التآلف والمحبة.
وأشارت إلى أن والدها كان يعمل في زراعة الدخان وبيعه في مدينتي عكّا وحيفا، كما تطرّقت إلى بعض ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلدة، متحدثة عن المطاحن ومعاصر الزيتون وموسم قطاف الزيتون، وروت حادثة خبزها للصاج بيديها وتوزيع الخبز على أهالي الحارة. كما أشارت إلى وجود عدد من العائلات المسيحية في ترشيحا، في صورةٍ تعكس طبيعة التعايش الاجتماعي الذي ميّز البلدة.
وعن النكبة ومسار اللجوء، روت الحاجة تفاصيل الرحلة القاسية التي عاشتها عائلتها قائلة:
«صار اليهود يضربوا علينا، فطلعنا مشياً على الأقدام، وظللنا نسير ثلاثة أيام بلياليها، حتى أكل الشوك أقدامنا، إلى أن وصلنا قرية فسطوطة، ونمنا في العراء. بعدها وصلنا إلى حدود لبنان، ومن هناك نقلونا بقطارات الدواب، وكان الرجال يزيلون روث الحيوانات بأيديهم حتى نستطيع الجلوس داخل العربات. ثم انتقلنا إلى سورية، وتنقّلنا بين المحافظات حتى وصلنا إلى حلب، ومنها إلى مخيم النيرب، حيث سكنا في البركس رقم 37، وكانت البركسات مفتوحة من الطرفين، وعانينا كثيراً من الجوع والتعب والعطش».
وفي ختام اللقاء، أكدت الحاجة رفضها القاطع لأي تعويض مقابل بلدتها ترشيحا، وقالت بإصرار:
«لا، ما ببيع... بدنا نرجع، هاي البلد بلدنا».
وأضافت بعين دامعة وصوتٍ يملؤه الحنين:
«إذا تحرّرت ترشيحا برجع، بدي أرجع على بيتي... وفلسطين هي حياتي».
واختُتم اللقاء بدعاء الحاجة لأهل فلسطين المستضعفين، راجيةً من الله أن يأتي بالنصر القريب، وأن يعود الشعب الفلسطيني إلى أرضه ووطنه.
هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
حلب – مخيَّم النَّيرب
الثلاثاء 21 نيسان / إبريل 2026
في إطار مشروعها الوطني الهادف إلى توثيق جذور العائلة الفلسطينية وحفظ الذاكرة الشفهيّة للاجئين الفلسطينيين، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» لقاءاته الميدانية في مخيَّم النَّيرب بمدينة حلب، حيث جرى إجراء مقابلة مع الحاجة نظميّة كامل رشيد «أم سمير حمدان»، من مواليد ترشيحا عام 1936.
وجاء اللقاء بعد التنسيق مع نجلها الأخ سمير حمدان، الذي استقبل فريق المؤسسة بحفاوةٍ وترحيب، معبّراً عن متابعته الدائمة، هو وأفراد عائلته، لبرنامج «شهود النكبة» التابع لمؤسسة «هويّة»، ومبدياً إعجابه بالدور الذي تؤديه المؤسسة في حفظ الرواية الفلسطينية للأجيال القادمة.
ورغم تجاوز الحاجة التسعين عاماً، فقد استعادت بمساعدة ابنتها جانباً من ذكرياتها عن بلدتها ترشيحا، تلك الذكريات التي ما تزال حاضرة في وجدانها رغم مرور العقود. كما رحّبت بالفريق وأصرّت على تقديم الضيافة، في مشهدٍ يعكس ما ورثته من قيم الكرم والأصالة عن أهلها وأجدادها.
وفي مستهلّ الجلسة، أعاد الفريق التعريف بمؤسسة «هويّة» ومنهجيتها في توثيق جذور العائلات الفلسطينية، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته. كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاجة نظميّة من الجد الأكبر، إلى جانب توثيق شجرة عائلة زوجها المرحوم محمد أحمد حمدان.
وبكل شوق وحنين، بدأت الحاجة حديثها عن «عروس الجليل» ترشيحا، قائلة:
«أنا نظميّة كامل رشيد، مواليد ترشيحا سنة 1936، خرجتُ من فلسطين وكان عمري نحو اثني عشر عاماً».
وتحدّثت عن منزل العائلة الواقع على طرف القرية، والذي كان يتكوّن من غرفتين ومرافق واسعة مطلّة على الشارع، إضافةً إلى ساحة كبيرة كانت تُزرع فيها أنواع متعددة من النباتات كالنَّعناع والرَّشاد والخبيزة والعِلّت، إلى جانب أشجار السفرجل والتين التي كانت تمتد أغصانها نحو الحارة ليأكل منها المارّة. كما استذكرت بعض جيرانها من عائلات: حنينو، وكيوان، وقاسم، وعُمَر، ووصفت ترشيحا بأنها قرية جميلة عاش أهلها حياةً بسيطة يسودها التآلف والمحبة.
وأشارت إلى أن والدها كان يعمل في زراعة الدخان وبيعه في مدينتي عكّا وحيفا، كما تطرّقت إلى بعض ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلدة، متحدثة عن المطاحن ومعاصر الزيتون وموسم قطاف الزيتون، وروت حادثة خبزها للصاج بيديها وتوزيع الخبز على أهالي الحارة. كما أشارت إلى وجود عدد من العائلات المسيحية في ترشيحا، في صورةٍ تعكس طبيعة التعايش الاجتماعي الذي ميّز البلدة.
وعن النكبة ومسار اللجوء، روت الحاجة تفاصيل الرحلة القاسية التي عاشتها عائلتها قائلة:
«صار اليهود يضربوا علينا، فطلعنا مشياً على الأقدام، وظللنا نسير ثلاثة أيام بلياليها، حتى أكل الشوك أقدامنا، إلى أن وصلنا قرية فسطوطة، ونمنا في العراء. بعدها وصلنا إلى حدود لبنان، ومن هناك نقلونا بقطارات الدواب، وكان الرجال يزيلون روث الحيوانات بأيديهم حتى نستطيع الجلوس داخل العربات. ثم انتقلنا إلى سورية، وتنقّلنا بين المحافظات حتى وصلنا إلى حلب، ومنها إلى مخيم النيرب، حيث سكنا في البركس رقم 37، وكانت البركسات مفتوحة من الطرفين، وعانينا كثيراً من الجوع والتعب والعطش».
وفي ختام اللقاء، أكدت الحاجة رفضها القاطع لأي تعويض مقابل بلدتها ترشيحا، وقالت بإصرار:
«لا، ما ببيع... بدنا نرجع، هاي البلد بلدنا».
وأضافت بعين دامعة وصوتٍ يملؤه الحنين:
«إذا تحرّرت ترشيحا برجع، بدي أرجع على بيتي... وفلسطين هي حياتي».
واختُتم اللقاء بدعاء الحاجة لأهل فلسطين المستضعفين، راجيةً من الله أن يأتي بالنصر القريب، وأن يعود الشعب الفلسطيني إلى أرضه ووطنه.
