هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية*
"هويّة" توثق شهادة الحاج محمد خالد محمد سعيد الأشوح
بيروت - مخيم برج البراجنة
السبت 11 تموز / يوليو 2020
استأنف مندوب مؤسسة "هويّة" مقابلاته في مخيم برج البراجنة ببيروت، ضمن فعاليات المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية.
وجاء اللقاء بعد التواصل مع فريق "زهرة وطن" وترتيب المقابلة مع شاهد النكبة الحاج محمد خالد محمد سعيد الأشوح.
واستهل اللقاء بالتعريف بدور المؤسسة في توثيق شهادات كبار السن، وأهمية الحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وإثبات أحقيتها في أرضها.
توثيق الجذور العائلية
بدأت الجلسة بتدوين شجرة العائلة ابتداءً من الجد الأكبر، حيث عرّف الحاج عن نفسه قائلاً:
"أنا محمد خالد محمد سعيد الأشوح، مواليد قرية الكابري - قضاء عكا، عام 1948".
ونقل الحاج عن والديه تفاصيل الحياة في القرية، فذكر أن والده كان يعمل إسكافياً في تصليح الأحذية، ويحلق الشعر، كما كان يعالج بعض الأمراض ويجبر الكسور. وأضاف أن والده كان ينقل الأسلحة للثوار الفلسطينيين.
الكابري.. قرية عامرة بأهلها
ووصف الحاج محمد قريته الكابري قبل النكبة بحنينٍ كبير قائلاً:
"الكابري كانت بلد عامرة بأهلها، بيوتها مفتوحة لبعض، والقلوب صافية. كانت حياتنا بسيطة وجميلة وهادئة، نزرع أرضنا ونعيش بكرامة. ولكن العصابات الصهيونية دمرت كل شيء وقلبت حياتنا إلى جحيم، فاضطر أهالي القرية إلى الهجرة إلى لبنان تاركين وراءهم ذكريات العمر وأرض الآباء والأجداد".
وتحدث نقلاً عن والده عن الأفراح في الكابري وكيف كانت تقام، قائلاً:
"كانت الأعراس حكاية. تبدأ بـ 'التعليلة' وتستمر من خمسة إلى سبعة أيام. تُنصب الدبكة، ومطاردة الخيول، وبيوت الشعر على البيادر. كان الفرح فرح البلد كلها، مش بس بيت العريس".
العودة حق
وعند سؤاله عن إمكانية التعويض المالي عن مسقط رأسه في الكابري، أجاب بكل ثقة:
"طبعاً لا. الوطن لا يمكن استبداله بأي شيء مهما كان الثمن. فلسطين والأقصى أمانة في أعناقنا. لا نقبل بالتعويض ولا بالتوطين".
وعن عرض التعويض بجنسية أجنبية مقابل التنازل عن حقه، قال بصوت يملؤه الإصرار:
*"هذا شيء من المستحيل. حقي بالعودة باقٍ. إذا تحررت، سأرجع إلى الكابري وتكون النهاية هناك. الكابري هي الأساس، هي الوطن. والله لو بيعطوني خيمة بس أعيش بالكابري من الصبح للمسا، وبترك كل شي، ماني مستعد أتنازل عن شبر من أرض
