هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
"هويّة" توثق شهادة الحاجة وردة محمد حديد "أم فاروق درويش"
حلب - مخيّم النيرب
الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2026
استكمل الأستاذ زياد غضبان مندوب مؤسسة "هويّة" مقابلاته مع شهود النكبة في مخيم النيرب بحلب، وذلك بعد انتهائه من اللقاء مع الحاجة منيرة رشدي السعدي "أم مازن رشيد".
وفي يوم الثلاثاء الثاني من شهر حزيران / يونيو 2026، التقى فريق المؤسسة بالحاجة وردة محمد حديد "أم فاروق درويش"، شقيقة الحاج مصباح محمد حديد الذي أجرت المؤسسة معه المقابلة سابقاً.
واستهل اللقاء بالتعريف بدور المؤسسة ومنهجيتها في توثيق الذاكرة الشفوية لكبار السن، والتأكيد على أحقية العائلة الفلسطينية في أرضها.
توثيق الجذور العائلية
بدأت الجلسة بتدوين شجرة العائلة ابتداءً من الجد الأكبر "سعيد". وعرفت الحاجة عن نفسها قائلة:
"أنا وردة محمد حديد، مواليد مدينة صفد، عام 1936. خرجت من فلسطين وعمرها 10 سنوات".
الحياة في صفد
تحدثت الحاجة وردة عن منزل أهلها الذي كان يقع وسط مدينة صفد، قائلة:
"كان بيتنا في بناية بالطابق الثاني، ويتألف من 4 غرف: غرفة كبيرة، ومطبخ، وقبو كان والدي يضع فيه بضاعته. وكنا نسكن مع جدي وجدتي وأبي وعمي".
وأضافت: "كنا نتسوق من عائلة الحمدوني نسبة إلى منطقة عرب الحمدون".
وعن الحي قالت: "حارتنا هي حارة السوق، وكان يسكن بجانبنا يهود ونصارى. واتسم التعايش بيننا بالمحبة والسلام".
ومن أبرز جيرانها ذكرت: عائلات الخطيب، قدورة، قرعيش، وصالح.
مسيرة التهجير
روت الحاجة تفاصيل الخروج من صفد قائلة:
"طلعنا من بيوتنا تحت القصف والموت. أول ما صار القصف على صفد، طلعنا على بيت جدي ومشينا عدة أيام والجوع قاتلنا، حتى وصلنا إلى لبنان. قعدنا شهراً، وبعدها جاءت سيارات وأخذتنا إلى سوريا وتوزعنا على المحافظات. وكان اختيار عمي أحمد مدينة حلب".
وتابعت: "نزلنا أولاً في منطقة الليرمون، وبعدها تنقلنا بينها وبين إعزاز والمحجر الصحي، وآخر شيء استقر بنا المقام في مخيم حندرات".
حق العودة لا يقبل المساومة
وعند سؤالها عن التعويض عن مسقط رأسها صفد، أجابت بحرقة:
"يا الله العظيم ما عم تروح من بالنا صفد، هي كل شي بحياتي. لأ ما بتنازل عنها، لما طلعنا منها بكينا. أنا بضل أفكر بالعودة. إذا تحررت منرجع ولو بدنا نقعد بالديار، منرجع كلنا".
وختمت المقابلة بإنشاد بيت شعر من خاطرها تعبيراً عن شوقها لصفد:
*_{{ يا صفد يا عالية براس تَلِّة
وفيكِ خير للدُّعاة تَلِّة
وإلّي ببغضك يبلاه بِعِلِّة