| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
وُلد أحمد يوسف شحادة، المعروف بـ أبي المأمون، في قرية الجاعونة بتاريخ 12 تشرين الأول/أكتوبر 1945. نشأ وفي قلبه محبة اللغة العربية، فنال دبلوم الدراسات اللغوية في قسم اللغة العربية بجامعة دمشق، واختار أن يجعل من التعليم رسالةً تمتد أثرًا في حياة أجيال من أبناء شعبه.
عمل مدرسًا للغة العربية في ثانوية اليرموك للبنات، كما درّس في معاهد مخيم اليرموك، وبعد النزوح واصل رسالته التعليمية في معهد جفرا، ومعهد النور، ومعهد ابن الحزم في منطقة الزاهرة، مؤمنًا بأن العلم هو السلاح الذي لا يسقط بمرور الزمن.
ولم يقتصر عطاؤه على قاعات الدراسة، بل اعتاد قبيل امتحانات الشهادة الثانوية أن يعقد جلسات مراجعة مجانية لطلابه، واضعًا خبرته في خدمتهم دون مقابل، إيمانًا منه بأن نجاحهم هو أعظم ما يجنيه المعلم.
وكان يردد على مسامع طلابه عبارةً بقيت راسخة في ذاكرتهم: «نادرٌ من يعود إلى فلسطين بشهاداته ودرجاته، لكن العلم يبقى زاد الإنسان أينما كان.» فكانت كلماته تختصر تجربة اللجوء، وتدعو إلى التمسك بالعلم بوصفه قيمةً لا تضيع.
رحل أبو المأمون في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2017، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركًا وراءه أثرًا طيبًا في نفوس طلابه وزملائه، وسيرةً تروي كيف يمكن للمعلم أن يصنع أجيالًا، وأن يحفظ للوطن مكانه في القلوب بالكلمة والمعرفة.
#وجوه_الجَاعُونَة - #صفد - #فلسطين - #أحمد_يوسف_شحادة - #الجاعونة - #صفد - #فلسطين - #أعلام_الجاعونة

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|