هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
حمص – مخيَّم العائدين
الجمعة 1 أيَّار / ماي 2026
في صباح يوم الجمعة المبارك و بعد أداء صلاة الجمعة في مسجد الأمين
تمّت زيارة الحاج عبَّاس محمود زيدان
في منزله لإجراء المقابلة معه
تمَّ إجراء اللِّقاء مع الحاجة عباس محمود زيدان
ابن قرية الطِّيرة - قضاء حيفا
و ذلك ضمن الجولة الإعلامية لمندوب المؤسسة أ. زياد غضبان مقابلاته في مخيم العائدين ـ حمص
تمت المقابلة مع الحاج صباح الجمعة
حيث بدأ التعريف عن دور المؤسسة في توثيق الذاكرة الشفوية كحق للاجئ الفلسطيني حيث استقبلنا في منزله الكائن جانب مسجد الأمين
و رغم ذلك أصرَّ ابنها على إجراء اللقاء
يوم الجمعة
الأول من شهر أيَّار / ماي 2026
بدأ اللقاء مع الحاجة رقيّة علي خطَّاب
مواليد : عين الزيتون ـ قضاء صفد 1933
وذلك ضمن فعاليات المشروع الوطني الهادف إلى توثيق جذور العائلة الفلسطينية وحفظ ذاكرتها الشفهية.
بداية المقابلة عرَّفنا عن المؤسسة و مهمّتها في توثيق الذاكرة الشفوية لكبار السن
و رحَّبَ ابنها بهذا المشروع التي بَنَت المؤسسة عليها هذا البرنامج في حفظ حقّنا في العودة
توثيق الجذور العائلية
أعاد الفريق من جديد التعريف بمؤسسة «هويّة» ومنهجيتها في توثيق جذور العائلات الفلسطينية، والتأكيد على أحقيّتها في استملاك الأرض
و بداية الجلسة جرى تدوين شجرة عائلته ابتداءً من جدّها الأكبر ( )
بدأ اللقاء مع بالتعريف عن نفسه :
" أنا عبَّاس محمود زيدان
مواليد : 1943 - طيرة حيفا "
خرجت و عمري 5 سنة
مسقط رأسي الطيرة حيث لنا أملاك و أجداد مدفونين في الطيرة
تعدّ طيرة حيفا من أكبر قرى فلسطين على الإطلاق
يحدّها البحر من الجهة الغربية و جبل الكرمل و مدينة حيفا من الجهة الشّمالية
تشتهر الطِّيرة بزراعة الخرّوب و تصديره إلى مدينة حيفا
يتألَّف منزل أهلي من 3 غرف يسكن معنا جدّي و عمّي
فيه محل لدّواب ( الحصان، الخاروف ... )
عندما وصل والدي لعمر ١٦ عاماً ذهب إلى مدينة حيفا للعمل بها متعهِّداً للبناء حيث كان يمتلك سيَّارة لنقل أدوات العمل
كما ذكر أنَّها مقسَّمة لحارات كل حارة لعائلة كبيرة مثل حارة الحجير و حارة الزيدان ....
أشهر العائلات في الطيرة : ( زيدان ، غنَّام ، علُّو ، دِرباس ، منصور ، عبد الفتَّاح .... )
مختار من عائلتنا فهد زيدان حيث كان يُعتبر واجهة القرية
ذكر الحاج أنه عام ١٩٦٣ ذهبنا إلى جنين و شاهدنا بواسطة الناظور ميناء حيفا و البواخر و سهل مرج بن عامر
النبى التَّحتيِّة :
بها مدراس حتى الصف الخامس و السادس و من يريد إتمام تعليمه يذهب إلى مدينة حيفا، حيث درس في مدراس المدينة التابعة للبريطانيين إخوتي الكبار علي و سعيد
تحتوي الطيرة على مسجد مركزي
لا يوجد بها كنائس لعدم وجود الإخوة المسيحيّة ، يوجد بها كهوف عديدة داخل الجبال المحيطة بها
يأتيها الموج على مستودعات القمح و الشعير المحاطة بها فعندها يتداولون مقولة : (( وقع البحر قوّصوه ))
مختارها فهد زيدان ذا شخصية كبيرة و واجهة للقرية لديه مضافة يستقبل بها الضيوف و عابري السبيل
و استرسل الحاج بذكر حادثة ضد الإنكليز حتى جاء نائب المندوب السامي إلى المختار و عند خروجه فُوجِئَ عندما رأى عجلات سيارته منزوعة و قال : " إنتو ما حدا بقدرلكم "
العادات والتقاليد :
وصف الأعراس أنها كانت شغلة كبيرة بالطيرة، و الفرحة عارمة عند معظم الأهالي لأنهم كانوا شبكة عائلات كبيرة
تُقام الأعراس بساحة اسمها البيادر تظلّ من ٧ إلى ٨ أيام بلياليها ، و أبرز الحاج أن أهالي الطيرة مشهورين بالدّبكة على مستوى فلسطين
تتضمّن الأعراس الولائم أكثرها خاروف المحشي بالأرز
أما في رمضان كان كبير كل عائلة يعزم جميع أفراد عائلته على الإفطار و يحافظ على الودّ و الأُلفة بينهم
و ذكر الحاج أنَّه لا تُمحَ في ذاكرته ذكريات ذهابه إلى مسجد الجبريني في مدينة حيفا حيث كان والده يأخذه لكي يصلُّوا هناك صلاة العيد
أما عن لباسهم في الطيرة كان كلَّابيّة وقمباز ، وفي حيفا كانوا يلبس الأطفال بنطال و الكبار قمباز و طاقية و أحياناً طربوش و ذكر أنَّ الطربوش مورَّثة عن العثمانيين الأتراك
مسيرة التهجير :
بدايةً كنتُ أتمشَّى مع إخوتي في مدينة حيفا، فجأةً رأينا إطلاق نارٍ غزيرة ، و وجدنا والدي جالساً على باب مطعمه في حيفا بعد إغلاقه، أمسكنا فوراً و ركضَ بنا إلى الميناء و خلال الركض أُصبتُ بشظايا الرصيف المُنبعث
من الرَّصاص عندها شَقَّت الأحجار رأسي و غُسِّلتُ بالدِّماء
عند وصولنا للبُور ( الميناء ) فتح والدي الباب بقوَّة و دخلَ مُسرعاً وجد جميع أفراد أسرته ينتظرونه عندها ركبنا في المركب إلى مدينة عكَّا و هناك أخذنا أختي و أكملنا الطريق على لبنان و منها بالقطارات على حمص، و عند سؤالي لوالدي لماذا اخترتَ حِمص بديلاً عن دمشق و هي عاصمةُ سورية أجابني: ( لأنَّ حمص بها ناس طيبين يساعدوا المحتاج )
وصلنا أولاً إلى ثكنة عسكريّة ثمَّ حيّ القصير طريق دمشق ثمَّ حيّ الزَّاوية مدينة حِمص ، آنذاك كان الفلسطينيين يتجمّعون في قلعة حمص ، و آخراً إلى مخيم حمص الذي نسكنه الآن
حق العودة لا يقبل المساومة :
عند سؤالي للحاج عن بيعه لمسقط رأسه طيرة حيفا
فأجاب : " حتماً لا ، لا نقبل ذلك "
" فلسطين ليست للبيع أبداً "
" فلسطين أرضنا هاي ليست ملكاً لي فقط لأبيعها "
" أبي و رثها عن جدي و هو أجداده "
في نهاية المقابلة أشادَ الحاج ببطولات أهل غزَّة و تمسّكهم بأرضهم و دينهم
