مؤسسة #هويّة | توثق مع الحاج محمد سعيد طرويّة
مواليد : الظاهريّة ـ قضاء صفد / 1937
{{ سفير منظمة التحرير الفلسطينية في قبرص }}
مدينة حماه
الأحد 3 أيَّار / ماي 2026
(( المقابلة الثامنة و الأخيرة في مخيم العائدين ـ حماه ))
المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية لجيل النكبة، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» جولته في المحافظات السورية، مستهلاً لقاءاته في مخيّم العائدين بمحافظة حماه
بعد تنسيق مسبق مع عدد من شهود النكبة بالتعاون مع الإعلامي صديق المؤسسة أبو حمزة عبد ربّه {{ نسر الهلال }} و الانتهاء من عدّة مقابلات أجراها الأستاذ زياد غضبان في مخيم العائدين
صباح الأحد و بعد سهرةٍ جميلةٍ في منزل الأخ أبو حمزة و حضور مباراة كرة القدم
استيقظنا و توجّهنا إلى منزل الحاج محمد سعيد طرويّة القريب من نواعير حماه
حيث الإطلالة الرّائعة حيث استقبلنا
بكلّ سرورٍ و تأهيل
وذلك لتوثيق شهادته حول قريته ومسيرة اللجوء التي عاشتها عائلته إبان التهجير من الظّاهريّة
في بداية اللقاء، قدّم فريق المؤسسة تعريفاً بمؤسسة «هويّة» ورسالتها في توثيق الذاكرة الشفوية الفلسطينية وحفظ جذور العائلات الفلسطينية للأجيال القادمة، كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاج محمد ابتداءً من جده الأكبر ( قاسم )
و رحَّب الحاج بالجهود التي تبذلها المؤسسة وبالمسافة الطويلة التي قطعها الفريق للوصول إلى حماه من أجل توثيق شهادات كبار السن
بدأ الحاج مسيرة حديثه بالتعريف عن نفسه قائلاً :
" أنا محمد سعيد طرويّة
مواليد : قرية الظَّاهريّة - صفد / 1937 "
خرجت من فلسطين و عمري ١١ سنة
معالم الظّاهريّة :
هي قرية صغيرة جداً ، بعيدة عن صفد ١ كم فقط، ربما عدد سكّانها حوالي٢٠٠ إلى ٣٠٠ شخص فقط لا أكثر ، ليس بها دكّان ، الناس معتادة الذهاب إلى مدينة صفد يومياً لشراء الحاجيّات
فيها شيخ مهاجر من سورية إلى فلسطين كان يدرّسنا القرآن و الحساب
لدينا غرفة واحدة لها روزنة ننام فيها و الدّواب يناموا تحتها منها البِغال
سكن والدي و عمي في منزلين متجاورين مبني من الحجارة و سقف اسمنت ، أغلب منازل الظاهرية ليس بها حواكير لأنها منطقة محصورة
من جيراننا : [ أبو عبد الله شاهين، أبو أسعد حديري، بيت زيد ]
من الحمائل : [ عائلة زيد و هي أكبر عائلة في الظاهرية حيث كانت المالكة و الحاكمة و أيضاً سلامة، شاهين ، طرويّة ، حديري ]
القرى المحيطة ب الظَّاهريّة : (( عين الزيتون ، عكبرة ، السَّمُّوعيّة ، الصَّفصاف، مَيرون ، الجِشّ ))
البنى التحتية :
توجَّه الحاج أغلب حديثه عن بُناها إلى مدينة صفد حيث أوضحَ أنه درس بمدرستها ٥ سنوات الكائنة جانب الجامع الأحمر مديرها : الأستاذ سعيد مراد و معاونه : صلاح خليفة ، مدرّسه : عزيز عيسى
ومن أصدقاء المدرسة: ( محمد خليفة، صلاح زواوي )
و تابعَ بالحديث عن مناهجها أنها كانت بعيدة مُمَنهجة عن جغرافية الوطن العربي لكي لا يُبنَى الطالب على حُبّ بلاده
فيها مقام الشيخ صالح جدّ الحاج شفيق أسعد طرويّة الذي أجرينا معه المقابلة سابقاً
مختارها اسماعيل زيد لديه مضافة كبيرة يستقبل فيها ضيوف و عابري السبيل من الصفصاف و الجِشّ و طِيطبة و الرأس الأحمر ...
أما عن تسمية الظَّاهريّة بهذا الاسم يُرَجَّح أنها بسبب نزول الضَّاهر عمر فيها قبل بناءها
العادات والتقاليد :
وضَّح الحاج أن العادات متقاربة جداً في فلسطين لأن ٨٠٪ من سكّانها أهالي القرى و تابعَ عن التحضير للعرس و الأغاني و الولائم و تطرَّق إلى عادة جميلة لدى أغنياء البلد إحضارهم الحَدَّاية ( الشُّعراء ) كيث يطلقون الأشعار الجميلة بمناسبة الزَّفاف
أما عن أشهر الأكلات الشعبية المشهورة لأهالي الظَّاهريّة هي المفتول
و تطرَّق أنه كان يذهب إلى مدينة صفد في الأعياد لكي يلعبَ بمراجيحها
و آخراً
مسيرة التهجير :
استرسل الحاج بتحليالاته السابقة و رؤيته الشاخصة لما حصل مُسبقاً في البلاد :
حيث أوضحَ أنّه بداية عام ١٩٤٧ أصبحت ولادة الاحتلال واضحة من خلال تغلغلهم في فلسطين
كنا بالثانوية في مدينة صفد حيث أتى جيش الإنقاذ و أخرجنا ، و بقي المرابطون في المدينة و اخرجوا النساء خوفاً عليهم من القصف العشوائي
رحلنا مشياً على الأقدام مروراً بميرون ثم الصفصاف ثم الجِشّ وفوقنا الطائرات تحومُ مطمئنَّةً على خروجنا
ومن هناك مروراً ب قرية بنت جبيل الحدودية مع لبنان ذهبنا إلى صور ومنها بالقطارات إلى سورية و كان نصيبنا حماه
حق العودة لا يقبل المساومة :
عند سؤالي للحاج التعويض المالي عن مسقط رأسه مقابل التنازل عن مسقط رأسه الظَّاهريّة :
" عندما أصبحتُ سفيراً خرجت من بيروت و في بالي قراراً ألا أموت إلا على أرض فلسطين "
" حقي العودة أطالب فيه بالدَّمّ "
" ليس هناك عودة بلا دَم ، يلا جِهاد ، بلا قِتال "
" أنا لستُ من حماس و لكنّني سعيد بما فعلته حماس في غَزَّة ب ٧ أكتوبر
كلّ ما فعلته فتح خلال ٥٠ سنة و ما فعله النِّضال الفلسطيني خلال سنوات النضال لا يساوي شيئاً أمام ذلك "
" مافي إنسان بيحب وكنه ما بيحب يرجعله "
في نهاية المقابلة تنهَّد و قال :
[[ بلادي و إن جارت عليَّ عزيزةٌ و أهلي إن جاروا عليَّ كِرَامُ ]]
