| المقال |
( رموز فلسطينية )
محمد شحادة الشهابي ( ابو خالد).. هو قامة تربوية وتعليمية ووطنية رفيعة المستوى ؛ فضلاً عن كونه مربي الاجيال..و تعود اصوله الى قرية لوبية قضاء مدينة طبريا الفلسطينية ..من مواليد قرية لوبية في عام 1937 .
منذ نعومة اظفاره كان شغوفا بالدراسة والتحصيل العلمي والاستمرار في القراءة والثقافة.. تلقى دراسته الابتدائية في لوبية ؛ وهجر ووالدته واخوته من قريتهم بعد معركة لوبية مودعين والدهم الشهيد شحادة الشهابي...اتجهوا الى لبنان بداية لكن ولعه بالعلم جعله يغادر لبنان ليتوجه الى سوريا ويدرس في النادي العربي عام ١٩٥٦ وينال البكالوريا بتفوق..وانذاك كان يستطيع ان يدرس الطب البشري ولكن بسبب الظروف الصعبة اختار ان يدرس في كلية الاداب قسم الجغرافياحتى يتمكن من العمل والدراسة في ذات الوقت ..تخرج من الجامعة عام ١٩٦٠.
بداية عمل مع البعثة الروسية في مدينة الطبقة بدير الزور في مجال الجيولوجيا ورسم الخرائط ؛ثم تابع عمله التربوي كمدير في مدينة درعا وبالتحديد في مدرسة نوى حتى عام ١٩٧٢ ؛إلى ان تاسست ثانوية اليرموك وكان مديرا لها الى جانب ذلك كان يدرس مادة الجغرافيا في ذلك الوقت ولي الشرف ان اكون احد طلابه .. تزوج واسس اسرة كبيرة حثها على طلب العلم؛وانتقل الى وزارة التربية والتعليم ليكون الموجه الاول لمادة الجغرافيا المشرف على المناهج الدراسية وكتابة الكتب المدرسية حتى عام ١٩٩٠.. بعئذ عمل في الانروا ليستلم مركز التطوير والوسائل التعليمة حتى عام ١٩٩٨..ترك ارثا عظيما لتتعلم منه الاجيال صاعدة.. كان يغطي على الطلاب في حال سألت اجهزة نظام المجرم المقبور حافظ عن أي طالب منهم ؛ ولهذ كان محبوبا من الجميع وذو سيرة عطرة..
رغم استقالته وتقاعده لكن هذا لم يثنيه عن ممارسة عمله فكان يعمل في الدورات التعليمية والمعاهد الى ان هجر قسرا من بيته في شارع فلسطين بسبب مجازر نظام المجرم الهارب .. وقد اغتالت اجهزة مخابرات النظام الساقط ابن الساقط ابنه الشهيد محمود محمد الشهابي ... ولهذا غيب الحزن والالم والفراق الموت ؛ التربوي والمعلم محمد شحادة الشهابي (ابوخالد) في الثاني من اب/ اغسطس من عام 2020.. رحمه الله واسكنه الجنة وسيبقى راية فلسطينية وطنية وتعليمية وتربوية باسقة للأجيال .. واللي خلف مامات.
بقلم الكاتب نبيل محمود السهلي

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|