نود التنويه والتوثيق في هذا السجل التاريخي المعتمد، بأن عائلتي (اللحلوح) و(الحلح)و(لحلوح) هما في حقيقة الأمر والنسب عائلة واحدة، وينحدران من أرومة عشائرية واحدة، ويجمعهما دم واحد وجد جامع مشترك، وإنما تمايزت الألقاب والمسميات وتعددت بمرور الزمن وتلاحق الأجيال بناءً على لغة العوام في مناطق استقرارهم وهجرتهم الداخلية في ربوع فلسطين وخارجها.
وتفصيل هذه الألقاب والمسميات العشائرية وتوزيعها الجغرافي يرجع إلى التالي:
أولاً: لقب (اللحلوح)
وهو الاسم والمسمى العشائري السائد والمنبثق عن الفرع الذي آثر الاستقرار والعيش في بلدة عرابة (قضاء جنين)، ومنه تفرعت العائلات والبطون الستة الرئيسية المعروفة في البلدة (آل حمّاد، آل عيسى، آل نوفل، آل خضر، آل طافش، آل أبو صلاح)، والذين يشكلون الركيزة الأساسية لهذا اللقب في شمال فلسطين.
ثانياً: لقب (الحلح)
وهو نفس اللقب ونفس الأصل تماماً دون أدنى تفريق في النسب، ويُطلق على أبناء العمومة اللصقاء الذين استقروا في بلدة يعبد (قضاء جنين)، بالإضافة إلى الفروع التي ارتحلت لاحقاً إلى الأردن (مثل عمان والزرقاء) وسوريا. وجاء هذا اللفظ واشتهر بين الناس كاختصار وتحوير محلي مباشر لاسم بلدتهم الأم والأصلية (حلحول).
الجذور التاريخية والمنشأ (حمولة كراجة):
تضرب هذه العائلة بجذورها في التاريخ ممتدة من حمولة آل كراجة (قراجا) السادة الرفاعية الحُسينية. وتلتقي كافة فروع (اللحلوح والحُلح) في جدّهم الجامع والأول صالح المحمد كراجة، والذي يذكر الموروث والتواتر العشائري الموثق أنه ارتحل قديماً برفقة أبنائه من مدينة حلحول الكائنة في قضاء الخليل جنوب فلسطين إثر خلاف محلي جرى في ذلك الزمان، وتوجه صوب شمال فلسطين طلباً للمأمن.
ومع مرور القرون وتوزع أبناء الجد صالح المحمد بين بلدتي يعبد وعرابة المتقاربتين، دار اللفظ وتحور على ألسنة الناس؛ فمنهم من نُسب لبلدته الأم فدُعي بـ (الحلح)، ومنهم من لُقّب بـ (اللحلوح)، غير أن المشجرات الرقمية وسجلات الأنساب المتواترة كابراً عن كابر تؤكد وتثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحلح هم أنفسهم اللحلوح، يجمعهم أصل واحد، وجد واحد، وتاريخ مشترك لا ينفصل.