بهجت عليان عبد العزيز عليان أبو غربية (1916-2012) هو مناضل فلسطيني وُلد في بلدة خان يونس. أمضى معظم حياته في القدس. يُلقّب بشيخ المناضلين الفلسطينيين، فقد اشترك في جميع مراحل النّضال الفلسطيني المسلح، خصوصًا ثورة (1936-1939) وحرب (1947-1949)، إذ كان أحد قادة جيش الجهاد المقدس وخاض معارك كثيرة منها معركة القسطل التي استشهد فيها القائد عبد القادر الحسيني. صدر له عام 1993 الجزء الأول من مذكراته بعنوان في خضم النضال العربي الفلسطيني، وفي عام 2004 صدر له الجزء الثاني من مذكراته من النكبة إلى الانتفاضة.
توفي في عمان يوم الخميس 26 كانون الثاني 2012.
سيرته
تلقّى أمراً خطياً من الرئيس فاضل رشيد من قادة جيش الإنقاذ ووقع على الأمر أيضاً الضابط جمال الصوفي نائب قائد الكتيبة، والشيخ مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين، بسحب مواقعه شمال سور القدس إلى داخل السور في البلدة القديمة، ولأنه من قيادة الجهاد المقدس رفض أمر الانسحاب، واستمر صامداً مع رجاله، يقاتلون خارج السور إلى أن وصل الجيش العربي الأردني في 15 أيار 1948 لنجدتهم، وهذه الواقعة أخّرت احتلال القدس الشرقية 20 عاماً، حيث لو وافق شيخنا على تنفيذ أمر قيادة جيش الإنقاذ لتمَّ احتلال القدس كاملة في العام 1948.
حياته العملية
التحق أبو غربية ل حزب البعث العربي الاشتراكي في الأردن عام 1949، وانتخب عضواً في القيادة القطرية خلال الفترة من(1951-1959)، وقاد النضال السري للحزب للأعوام (1957-1960).
ساهم في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية مع الرئيس أحمد الشقيري، كما شارك في تأسيس جيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية. انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وعضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1964 حتى عام 1991، حين استقال احتجاجاً على قبول المنظمة بقرار مجلس الأمن رقم 242 والاعتراف بدولة العدو.
المجاهد بهجت ابوغربيه
هو علم من اعلام النضال الفلسطينى قل من يعرفه في اوساط جيل اللاجئين الجديد هو مناضل كرس حياته منذ نعومة اظفاره لجاهد ومقاومة المحتل كان الجهاد والمقاومه عنوانه لم يكل او يمل من مقارعة الظالم فمنذ عام 1933 كانت اول مشاركاته في مقاومة الانجليز الذين عملوا على تأسيس دولة الكيان الغاصب بناء على وعدهم المشؤوم وتسليم الارض الطاهره الى انجس شعوب الارض قاطبة الى عام 1936 عام الثوره الكبرى التي واجهة المحتل الانجليزي الظالم فعندما حمل السلاح وصال وجال في انحاء القدس وفلسطين يصارع هذا المحتل مع كبار القاده فعملية اغتيال رئيس شرطة بلدية القدس الذي مارس اعتى الوان الظلم والاستبداد على ابناء القدس الشريف كانت من ابرز اعماله البطولية والتي كانت شرارة انتقاله لصفوف الثوار الذين ثاروا على الهجرة اليهودية الى ارضنا الطيبه واستمر في عمله ومقاومته حتى عام 1939 الوقت الذي جن جنون بريطانيا العظمى فيه لتطفئ نار الثوره بالنار والحديد وتغتال ثوارها وزعمائها ليعود مقاوما في السر حتى بدأ قرقر التقسيم في عام 1947 ليقف جنبا الى جنب مع القائد الشهيد عبدالقادر الحسيني الذي ما فتئ عن مقاومة هذا المشروع الذي ايدته للاسف بعض الانظمة العربيه بالسر من اجل مصالحهم الشخصية على حساب ارضنا وشعبنا وقف هذا المناضل ليحمي القدس واسوارها من براثن العصابات الصهيونيه والتى ما ان اعلن عن قرار التقسيم قامت بالسلب والنهب في جسد فلسطين الطاهر فكانت معركة القسطل التي سال على ارضها دماء القائد الشهيد عبدالقادر الحسيني الذي استشهد على ارضها ليردها الى حاضنة فلسطين خير شاهد على محافظة هذا البطل على الثوابت فقد سارع هو وابناء فلسطين الاحرار لفك الحصار عن القائد الشهيد وكان من الذين حرروها ليجدوا قائدهم شهيدا على ارضها فما كان منه الا انه وقف هو ورجاله الشجعان الذي وصل عددهم الى 40 مجاهدا ليصدوا العدوان ويحافظوا على ما حرروه من ارض لكن العدد والعده للعدو كان اكبر منهم ليسقط جريحا على ارضها ويتم اخراجه بعد سقوط القسطل للمره الثانيه ولكنه ما كان ليستريح والرصاص يملئ جسده ليخرج مسارعا الى القدس وحواريها وازقتها ليقف بين رجاله رافضا الخنوع ومصرا على المقاومه حتى اخر قطرة ولكن القدر كان سببا ليصاب مرة اخرى ويخرج من ارض المعركة مثقلا بجراحه ليعود مرة اخرى ولكن كان الاوان قد فات ولم يكن جيش الانقاذ العربي الذي جاء محكوما بقادته الانجليز الا ان يثبت قرار التقسيم ويعلن عن حدوث النكبه عندها وقف هذا المجاهد رافضا ان يعود الى صفوف المتفرجين بل آثر ان يبحث عن طريق التحرير من جديد مصتدما بواقعه العربي المرير المهزوم والموافق ضمنيا على ما جرى بالنكبة ومن هنا بدأ من ميوله القوميه لتوحيد الصف العربي ومحاولة استرجاع الحق المغصوب من جديد فأنشأ حزب البعث العربي بالضفه الغربيه والشرقيه للاردن في ذلك الوقت وقد واجه خلال فترة الخمسينات كافة انواع الاضطهاد لنزع هذه الفكره ولكنه رفض واصر
وعندما رأى ان خط الحزب الذي اسسه قد انحاز عن خط التحرير والصمود تركه منصبه ورجع الى صفوف اهله وشعبه يفكر في طريقة العمل لاسترجاع فلسطين حتى كان القرار العربي بضرورة وجود كيان فلسطيني لتمثيل الشعب اللاجئ فعمل مع الشقيري على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينة وجيش تحريرها ليكون نواة للعوده والتحرير ولكن ما ان اندلعت حرب النكسه واصبح العرب كلهم تحت مجنزرات العدو الصهيوني وان الانظمة التي كان يعول عليها اصبحت تريد المنظمه كيانا تابعا لا مستقلا فقرر ترك لجنتها التنفيذية لينخرط وهو في نهاية عقده الخمسين في الكفاح المسلح ويكون عضوا في حرب الكرامه التي توحد فيها الدم الفلسطينى والاردني ليبني اول نصر في تاريخ هذه الامه ولكن سرعان ما تسارعت الاحداث ليكون ايلول من عام 1970 مفترق طرق للمقاومه وليبتعد العمل الفدائي عن قواعد التحرير ويخرج الى لبنان ولكنه ابى ان يفارق الاردن التي تذكره وتجعله قريبا من فلسطين فظل فيها ينشر الفكر الثوري ويعمل على حشد الطاقات لكي يبقى موقد الثوره مشتعلا بين صفوف الجماهير وظل يحارب كافة التوجهات السياسية في صفوف الامه العربيه وصفوف المستسلمين من ابناء جلدته والتي تدعوا للاستسلام والرضوخ للعدو حتى عام 1993 عام توقيع معاهدة السلام الفاشل فعندها قرر ان يعود مستقلا متحررا من قيود التبعية لمنظمة التحرير ويكون مستقلا مدافعا عن طريقه الذي اختاره من بدايات القرن الماضي وما ترك منبرا ولا مجلسا ثقافيا الا وكان واقفا فيه يدافع عن المقاومه داعيا للصمود والرجوع الى طريق التحرير الصحيح لكل فلسطين فكيف لا ونحن اصحاب الحق وصاحبه قوي دائما بالله ولهذا كرس وقته لكتابة مذكراته لكي تبقى مبراسا للاجيال القادمه شارحا فيها كيف كان اجدادنا صامدين رافضين الاستسلام فكانت مذكراته على شكل مجلدين الاول بعنوان النضال العربي الفلسطيني والذي يكرس فترة النضال من عام 1916 الى عام 1949 والمجلد الثاني يمثل الفتره من عام 1949 الى عام 2000 ولهذا تكون مذكرات هذا الزعيم المجهول منارة للاجيال ليروا من خلالها القضيه الفلسطينية على مر الازمان والاسباب التي كانت السبب في انحسارها وضياعها
والسؤال المهم لماذا لا يدرس ابناءنا قصة هؤلاء الابطال الحقيقيين الذي بذلوا ارواحهم ودمائهم وحياتهم لقضيتنا العادله لمذا لا تصبح كتبهم مرجعا لشباب هذا الجيل ليختاروا الطريق الصحيح لتحرير الارض من العدو المغتصب فالغرب صنع ابطال وهميين ونحن نملك من صنعوا المعجزات على ارض الواقع
رحل هذا الزعيم في عام 2012 عن عمرا ناهز 96 عاما كرسها لفلسطين كل فلسطين ولم يبقى منه الا هذه الكتب يجب علينا ان ندفع الاجيال الحاليه للتعرف عليهم ليعرفوا ان فلسطين بيعت .....
رحم الله هذا القائد وتقبله الله بأعماله
منقول
