شاهد على النكبة:هوية - الحاج عبد العزيز عطية مسلم السماحين بئرالسبع خربة السماحين والعجالين
هويّة | توثيق الذاكرة الفلسطينية
عمّان – الأردن
في يوم الأربعاء الموافق 29/4/2026، التقى مندوب مشروع "هويّة" في الأردن بالحاج عبد العزيز عطية مسلم السماحين، وذلك في مدينة مأدبا. والحاج عبد العزيز من مواليد عام 1939، وينحدر من خربة السماحين والعجالين في قضاء بئر السبع.
واستعاد الحاج عبد العزيز ملامح طفولته ونشأته، مشيراً إلى أنه عاش مع أسرته حياة بسيطة ومستقرة، حيث اعتمدوا على تربية المواشي، وكان لديهم جمل وغنم، كما كانوا يتوجهون إلى الفالوجة للتسوق وتلبية احتياجاتهم. وفي عام 1947، انتقلت العائلة إلى قرية شحمة بالقرب من اللد والرملة، حيث كانت تنتشر بيارات الحمضيات وتتوفر فرص العمل، وعمل والده هناك في الزراعة.
وأضاف أنه في عام 1948 عادت العائلة إلى خربة السماحين والعجالين، حيث شهدت المنطقة حينها مناوشات مع القوات الصهيونية في محيط قرى عراق المنشية والفالوجة، وشارك أهالي المنطقة في الدفاع عنها. كما استذكر حادثة أسر أحد أبناء القرية، ويدعى سليمان أبو خوصة، من قبل القوات الصهيونية، لافتاً إلى أن تلك المرحلة شهدت توترات وتحركات متكررة في القرى المجاورة.
وأشار إلى أن العائلة اضطرت لاحقاً للتهجير باتجاه منطقة بيت جبرين، تزامناً مع سيطرة القوات الصهيونية على القرية، ثم واصلوا رحلة التهجير إلى حلحول، حيث عانوا من قسوة الشتاء وسكنوا في مغارة لفترة من الزمن. وبعد ذلك انتقلوا إلى قرية نوبا، حيث التحق بالمدرسة ودرس الصف الأول، ثم انتقل إلى العروب لمتابعة الصف الثاني، وأكمل دراسته الإعدادية في بيت أُمر.
وتابع الحاج عبد العزيز مسيرته التعليمية حتى عمل مدرساً في مدينة رام الله، قبل أن ينتقل للعمل في الأردن، حيث استقر في مدينة مأدبا.
وفي ختام حديثه، أكد الحاج عبد العزيز أن ذكريات مسقط رأسه لا تزال حاضرة في وجدانه رغم مرور السنين، معبّراً عن حنينه العميق لقريته، ومشدداً على تمسكه بحقه في العودة إليها متى سنحت الفرصة.
