#وجوه_الجاعونة
خالد سليمان جلبوط ولد في قرية الجاعونة عام 1941، وعاش طفولته الأولى بين ربوعها حتى حلت نكبة فلسطين عام 1948،
فاضطر مع أسرته إلى النزوح إلى سوريا، شأنه شأن آلاف أبناء الشعب الفلسطيني الذين اقتلعوا من وطنهم.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة أحمد مريويد، ثم تابع دراسته الإعدادية والثانوية في ثانوية أمية بدمشق، قبل أن يلتحق بكلية الحقوق في جامعة دمشق، حيث نال إجازته في الحقوق عام 1965. وخلال سنوات الدراسة الجامعية عمل مدرسًا، جامعًا بين طلب العلم وتحمل مسؤوليات الحياة.
بعد تخرجه انتسب إلى كلية الشرطة، وبدأ مسيرة مهنية في السلك الأمني، فتولى عددًا من المسؤوليات، إذ عمل ضابطًا في الأمن السياسي بدمشق،
ثم انتقل إلى شعبتي الأمن السياسي في حلب واللاذقية، قبل أن يُنقل إلى فرع الأمن الجنائي بدمشق، ويختتم خدمته رئيسًا لقسم القنوات. كما أوفد إلى جمهورية مصر العربية للمشاركة في دورة متخصصة في الأمن الجنائي استمرت عامًا كاملًا، وتفوّق فيها بإحرازه المرتبة الأولى على زملائه.
ورغم نجاحه المهني، لم يتخلَّ عن قناعاته السياسية، فكان لموقفه المعارض لنظام الرئيس حافظ الأسد ثمن باهظ؛ إذ اعتُقل وأودع سجن المزة لمدة عامين، ثم سُرّح من الخدمة عام 1978 برتبة رائد.
بعد خروجه من السجن اتجه إلى مهنة المحاماة، فانتسب إلى نقابة المحامين في دمشق، وافتتح مكتبه في بناية القباني بساحة المرجة، ليصبح مع مرور السنوات واحدًا من المحامين المعروفين والمقدّرين في دمشق، بما عُرف عنه من كفاءة مهنية ونزاهة وحسن مرافعة.
ظل وفيًا لمهنته ولمبادئه حتى وفاته في دمشق عام 2010، حيث شُيّع إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك، تاركًا سيرةً حافلة بالعلم والعمل والالتزام، ومكانة طيبة في ذاكرة كل من عرفه.
#وجوه_الجَاعُونَة - #صفد - #فلسطين - #خالد_سليمان_جلبوط - #الجاعونة - #صفد - #فلسطين - #أعلام_الجاعونة
