هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
حلب – مخيّم النَّيرب
السبت 8 حزيران / جون 2026
ضمن فعاليات المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية لجيل النكبة، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» جولته في المحافظات السورية، مستكملاً لقاءاته في مخيّم النَّيرب بمحافظة حلب
بعد تنسيق مسبق مع الحاج و تحديد موعد لزيارته
وذلك لتوثيق شهادته حول قريته ومسيرة اللجوء التي عاشتها عائلتها إبان التهجير من الطَّنطورة
في بداية اللقاء، قدّم فريق المؤسسة تعريفاً بمؤسسة «هويّة» ورسالتها في توثيق الذاكرة الشفوية الفلسطينية وحفظ جذور العائلات الفلسطينية للأجيال القادمة، كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاج ابتداءً من جده الأكبر ( خالد )
و رحَّب الحاج أبو يزن بالجهود التي تبذلها المؤسسة من أجل توثيق روايات كبار السن
مستفسراً عن مشروع المؤسسة و هذه من هذه اللقاءات و أوضح المندوب
لكي تكون شاهدةً على المرحلة الفاصلة من الأسى و التهجير
استهلَّ الحاج مسيرة حديثه بالتعريف عن ذاته قائلاً :
" أنا خليل يوسف أبو سويد
مواليد : حطِّين ـ 1943 "
خرجت من فلسطين وعمري ٥ سنوات تقريباً
بسبب صغر سني لا توجد في ملامحي إلا جامع حطّين فقط
من عائلات حِطِّين : [ عزَّام ، شعبان ، الربايحة ، شبايطة ، سعديّة ، الإمام ]
والدي يعمل فلَّاح في أرضه يزرع بطّيخ و شمّام و زيتون
و ذكَرَ أن قرية حطّين تشتهر بزراعة الزيتون و زيتها من أطيب الزّيوت على وجه الأرض ، فيها بيّارات كثيرة ، بها عين ماء تسمَّى : ( القسطل )
بها جامع واحد اسمه جامع ( حطِّين ) إمام المسجد من عائلة الإمام ، بها مزار للنبي شعيب حيث يأتي الدّروز إلى مقامه ليتبرّكوا به
فيها مضافة لمختار القرية من عائلة ( عزّام ) حيث وصفه بأنَّ له استشراقات كثيرة حيث يجتمع عنده كبارها و يتباحثون بأمور و خدمات القرية ، و استضافته لضيوف القرية و عابري السبيل
العادات والتقاليد :
لباسهم محتشم
الرجال : القمباز و الشروال و الحطَّة ( بريم )
النساء: لباس طويل على الموضة الموجودة من التّراث الفلسطيني
أما في أعراسهم : أهمّها ليلة الحنَّاء حيث يتم تحنية العريس و العروس و يركبوهم على الحصان حيث تنتقل العروس إلى أهل بيت زوجها
و ذَكَرَ الحاج أجمل مافي النقوط : هي خلعة و هي عبارة عن لباس فخم يقدّمه أهل العريس لأهل العروس
مسيرة التهجير:
طلعنا من حطِّين باتّجاه الجِشّ نتيجة الظّلم و القصف ،و نمنا تحت شجر الجِشّ ليلاً و استمرَّ قصف الطيران الإسرائيلي على الجِشّ وخرجنا مشياً على الأقدام إلى بنت جبيل الحدودية مع لبنان و من هناك بالقطارات ( و هزَّ الحاج رأسه و قال ) و ما أدراك ما القطارت ، و هي قطارات المواشي حيث يتوقَّف في محطّات عديدة منها بعلبكّ ثمّ دمشق ثمّ حمص ثمّ حماه و نهايةّ في حلب
و أوضحَ الحاج أنَّه حدثَ ذلك بفعلِ مخطَّطٍ مرسومٍ لتهجيرهم
و تابعَ عن وصلوه إلى حلب بالقطار حيث نزلنا إلى ثكنة هنانو و مكثنا به حوالي السنة ثم أتينا إلى المخيم إلى مهجع رقم ( ٢١ )يد يمكث به أكثر من ١٦ عائلة و يضربه البرد من كلّ جانب
و أكملَ عن ثلحة الخميسن التي ضربت الخِيَم آنذاك
حق العودة لا يقبل المساومة :
عند سؤالي له بالتعويض المالي لمسقط رأسه حطّين
أجابَ رافضاً :
" لا ، لا يمكن ، الوطن غالي ، الوطن شرف ، الوطن دين ، الوطن عرض "
" ما حدا بتنازل عنو .... مستحيل "
" هادا السؤال ما بنسِئل إلي ولا لأي فلسطيني "
" بوصّي الأجيال القادمة إنّ نحب بعض و نتعلّق بفلسطين أرض الجدود ... أرض الأنبياء .... أرض المقدّسات ، بيئة الإسلام الأولى "
" القدس ما منتخلَّى عنها "
