| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
محمد يوسف شحادة أبو زهير، أحد أبناء قضاء صفد، وُلد في الخامس عشر من أيار/مايو 1948، يوم النكبة، على طريق التهجير القسري مع دخول قوات الاحتلال إلى قريته. كانت ولادته شاهدة على بداية رحلة اللجوء التي انتهت باستقرار أسرته في مخيم اليرموك، لتتشكل منذ اللحظات الأولى من حياته قصة ارتبطت بالاقتلاع والأمل بالعودة.
نال تعليمه الجامعي في جامعة حلب، وتخرج في كلية الآداب، ثم حصل على دبلوم في الأدب العربي، ليكرّس حياته لخدمة اللغة العربية وتعليمها. عُرف بشغفه الكبير بالأدب العربي، وإيمانه العميق برسالة المعلّم، فكان التدريس بالنسبة إليه رسالة قبل أن يكون مهنة.
امتاز بشخصية قوية وحازمة، يقترن فيها الانضباط بقلبٍ رحيم وروحٍ مرحة، وكان حاضر النكتة والابتسامة بين طلابه وزملائه. وعلى مدى سنوات طويلة، أفنى عمره في التعليم والعطاء، وأسهم في تربية أجيال ترك في نفوسهم علماً وأخلاقاً ومحبة لا تزال حاضرة حتى اليوم.
ظل يحمل قضية وطنه في وجدانه، وكان يردد دائماً: "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة... عائدون بإذن الله." فكانت هذه الكلمات تعبيراً عن يقينه بحق العودة وتمسكه بأرضه وهويته.
في الثاني عشر من آب/أغسطس 2023، رحل الأستاذ محمد يوسف شحادة أبو زهير، بعد حياة حافلة بالعطاء، تاركاً إرثاً تربوياً وإنسانياً لا يُمحى من ذاكرة طلابه وزملائه، ومحبة خالدة في قلوب أبنائه السبعة وكل من عرفه. كما ترك خلفه حلماً لم يفارقه يوماً، هو حلم العودة إلى الوطن.
رحم الله الأستاذ محمد يوسف شحادة أبو زهير، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن علمه وتربيته وإخلاصه خير الجزاء.
#وجوه_الجَاعُونَة - #صفد - #فلسطين - #محمد_يوسف_شحادة - #الجاعونة - #صفد - #فلسطين - #أعلام_الجاعونة

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|