| المقال |
#فايز_أبو_عيد
#وجوه_الجاعونة
ولد إبراهيم أبو عيد في فلسطين عام 1936، وحمل معه تفاصيلها وذكرياتها أينما حلّ. في ملامحه وتجاعيد وجهه، كانت فلسطين حاضرة، وفي حديثه ظلّت حكاياتها تنبض بالحياة.
على مدى عقود، جاب شوارع مخيم نهر البارد شمالي لبنان بائعًا متجولًا للسمك، ينادي بصوته الندي على السمك الطازج. عرفه الصغير قبل الكبير، واشتهر بصدقه، وابتسامته الدائمة، وأخلاقه الرفيعة، ولسانه الذي لم يفتر عن ذكر الله.
ارتبط بميزانه الخشبي الذي لازمه سنوات طويلة، حتى فقده مع حرب نهر البارد عام 2007. ولم يكن حضوره يقتصر على البيع، بل كان فردًا قريبًا من الناس، يشاركهم أفراحهم، ويزورهم باستمرار، تاركًا في قلوبهم أثرًا من المحبة والود.
توفي في لبنان عام 2024، ودُفن فيها، بعد أن ترك سيرةً طيبة وذكرى لا تزال حاضرة في وجدان كل من عرفه. ظلّ، بالنسبة لأهالي المخيم، عنوانًا للحنان، وصاحب قلبٍ طيب، وصوتٍ لا يزال يتردد في الذاكرة.

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|