الاسم : سعيد خالد الهندي
البلد : الطَّنطورة - قضاء حيفا
الهاتف :
المواليد : 1946
مكان السكن: مخيم النَّيرب - جانب مسجد القدس
تمت المقابلة : السبت 2026/6/13
هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
حلب – مخيّم النَّيرب
السبت 13 حزيران / جون 2026
ضمن فعاليات المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية لجيل النكبة، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» جولته في المحافظات السورية، مستكملاً لقاءاته في مخيّم النَّيرب بمحافظة حلب
بعد تنسيق مسبق مع الحاج قبل أيّام و تحديد موعد لزيارته
وذلك لتوثيق شهادته حول قريته ومسيرة اللجوء التي عاشتها عائلتها إبان التهجير من الطَّنطورة
في بداية اللقاء، قدّم فريق المؤسسة تعريفاً بمؤسسة «هويّة» ورسالتها في توثيق الذاكرة الشفوية الفلسطينية وحفظ جذور العائلات الفلسطينية للأجيال القادمة، كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاج ابتداءً من جده الأكبر ( )
و رحَّب الحاج أبو خالد بالجهود التي تبذلها المؤسسة من أجل توثيق روايات كبار السن التي تكون شاهدةً على المرحلة الفاصلة من الأسى و التهجير
استهلَّ الحاج مسيرة حديثه بالتعريف بنفسه قائلاً :
" أنا سعيد خالد الهندي
مواليد : الطَّنطورة ـ قضاء حيفا / 1946 "
خرجت من فلسطين وعمري سنة و أشهر
لا أعرف عن معالم بلدي الكثير
و لكن سأحدّثكم عن معالم فلسطين و الطَّنطورة بناءً على ما سمعته من والدتي
منزل أهلي على البحر ، يصدم الموج بجدرانه كلّما ارتفع ، يتميّز رملها باللَّون الأبيض النَّاصع أكثر من لون السُّكَّر على وصفه
يأتي إليها المغترب مصيافاً له و لعائلته ، جوّها جميل ، بحرها هادِئ ، رملها مميَّز عن الرِّمال الأخرى
روى أنّه تواصل حديثاً مع ابن عمّه في قرية فراديس في الضِّفَّة الغربيّة و أثناء زيارته للطَّنطورة استوقفه حاجز الصَّهاينة و طلب منه رسوم دخول إلى القرية لأنها أصبحت منطقة سياحيّة ، حيث تعارك معهم و أبرز لهم هويّته و أنَّه ابن هذه القرية حتَّى استطاع الدُّخول بقوَّة و إصرار
أغلب اعمال أهالي الطَّنطورة هي صيد السَّمك بالسِّنارة أو الشِّباك
لم تسعفه ذاكرته بأسماء حارات القرية
و عادَ لوصف منازلها بأنَّ أغلبها عقود ( قناطر )
من عائلاتها : [ الصّعبي ، الدَّسوقي ، الهندي ... ]
البنى التحتية :
بها مدراس حتى مرحلة الثّانويَّة ، بها مياه عذبة للشُّرب
بناها التحتية :
تشتهر الطَّنطورة بالزّراعة حيث كان جدّي يمتلك مقلع حجر يعمل به أكثر من ٤٠ عاملاً منهم عمّال من سورية و يورّد الأحجار إلى مدينة حيفا
لا أذكر أنّ بها مساجد ، و لكنّ جدّي الحاج محمد سليمان الهندي كان يجتمع بمجموعة من مشايخ القرية و القرى المجاورة و كان يُنصَّب ب مختار المخاتير لما له من مكانة اجتماعية و إصلاحيّة جيّدة بين النَّاس
لا يوجد بها مسيحية و لا معاصر زيتون أو مطاحن قمح نهائياً
يوجد بها مقام الشّيخ ( المجيرمي ) حيث كان الكثير من الناس يرتاد إلى مقامه
أما سبب تسمية الطَّنطورة بهذا الاسم يعود لمملكة العريقة #طَنُّور
العادات والتقاليد :
لباسهم كان لباس فلسطيني مميّز ، الرِّجال : أمباز مخطَّط
النِّساء : كلَّابيّة طويلة
أما عن أشهر الأكلات الشعبية لأهالي قرية الطَّنطورة: أكلات السّمك بكل أصنافها
منها : [ سلطان ابراهيم ، المبروم ، المشطة ، البوري ]
مسيرة التهجير :
لم يكن والدي حاضراً لكي يروي لي مسيرة التهجير
حيث روت والدتي الرواية كاملةً حيث كان والدي مع الشرطة البريطانية الاحتياطية و عند دخول اليهود انضمَّ بسلاحه إلى ثوَّار البلد
عند اقتحام اليهود الطنطورة تمَّ فرز النساء على حدى و الرجال إلى الأسر و من بينهم والدي الذي قبع في سجون الاحتلال ١١ شهراً
و في ذلك الأوقات هُجِّرنا من الطنطورة إلى الضفة الغربية ثم إلى الأردن و منها إلى السويداء و بقطارات المواشي إلى منبج و بعد فترة من الزمن تمَّ فكّ أسر والدي و بعد عناء السفر و البحث عنا أتى إلى منبج و من هناك سافر إلى دمشق ليعمل مع جدّي و بعدها أتى و استقرَّ في مخيم النيرب
حق العودة لا يقبل المساومة :
عند سؤالي له بالتعويض المالي لمسقط رأسه الطنطورة أجاب منتفضاً :
" والله لو ما ببيعها إلَّا على موتي "
" الطَّنطورة هي روحي و أكثر"
" بوصّي الأجيال القادمة تمسَّكوا بالقتال لأنّ إلي راح بالقتال ما راح يرجع بالسِّلم "
" حقّ العودة ما نسيتوا "
" العودة إذا كان تحت الذلّ و الاستعمار ما بدي إيَّاه "
في نهاية المقابلة أخذنا لقطات مع الحاج و بجانبه صورة والده المناضل الذي تمنّى من الله أن يكون شهيداً على تراب الطَّنطورة
