| المقال |
من الرجال الذين يعرفون بين الناس بهدوئهم الوقور وحُسن خلقهم وتعاملهم واحترامهم والذين يتركون أثر طيباً في النفوس ومن هؤلاء الرجال ،،،،
الحاج الفاضل غالب خضر أبو ذياب
" أبو أحمد"
وُلد في مدينة القدس عام 1959 ونشأ في بلدة سلوان العريقة ، بين أهلها الطيبين ، فترعرع على الأصالة وتشرب قيم الكرم وتحمل المسؤولية منذ نعومة أظفاره .
تلقى تعليمه حتى الصف الحادي عشر ، ثم اختار أن يتحمل مسؤولية أسرته ، فدخل ميدان العمل مبكراً وبدأ في مجال الكهرباء ، قبل أن يقوده شغفه إلى عالم الطهي ، ليبدأ رحلة نجاح امتدت خمسةً وثلاثين عاماً في دير أبونا إبراهيم ( راس العمود ) ، حيث عمل طاهياً منذ عام 1980 وحتى عام 2015 ، مقدماً نموذجاً يُحتذى في الإخلاص والانضباط وإتقان العمل .
وفي بيته كان ومازال الأب المربي ، والقدوة الحسنة الذي ربّى أبناءه على مكارم الأخلاق ، ويغرس فيهم حب العمل والصدق واحترام الناس .
ومن أعظم ما يمتاز به الحاج أبا أحمد تعلقُ قلبه ببيوت الله فقد كان يرى في المسجد الأقصى المبارك ملاذاً للروح وموطناً للسكينة ، فكان من المواظبين على شدّ الرحال إليه ، يحرص على الصلاة في رحابه كلما سنحت له الفرصة ، مستشعراً مكانته العظيمة وقدسيته في قلب كل مسلم غير أن الوعكة الصحية التي ألمّت به في السنوات الأخيرة حالت بينه وبين مواصلة ارتياده كما اعتاد ، إلا أن شوقه إليه لم ينقطع ، وبقي الأقصى حاضراً في وجدانه يلهج بذكره ويدعو الله أن يكتب له الصلاة فيه مرةً بعد أخرى .
ولكن لم يمنعه المرض من المحافظة على صلته بالمسجد ، فكان ولا يزال من رواد مسجد الفاتح في رأس العامود المعروفين بالمواظبة والالتزام ، لا يكاد تفوته صلاتا المغرب والعشاء محافظاً عليهما في جماعة حتى غدا حضوره المهيب وأخلاقه الطيبة جزءاً من المشهد اليومي للمسجد يشهد له بذلك كل من عرفه وخالطه .
نسأل الله تعالى أن يحفظ الحاج أبا أحمد وأن يديم عليه الصحة والعافية وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من عطاء وأن تبقى سيرته العطرة مصدر فخر واعتزاز لعائلته وأبنائه وأن يبارك له في عمره وطاعته .
مجلس عائلة ابوذياب
القدس - سلوان

|
| Preview Target CNT Web Content Id |
|