*رجل من رجالات لفتا الأوفياء*
*اللواء صابر صبري نصار/أبو الوليد(رحمه الله).*
اللواء صائب نصار "أبو الوليد".. صقرُ الأشبالِ وعنوانُ الوفاء
باعتزازٍ وفخر، توثق "ثورة المستحيل" سيرة الفدائي المخلص والقائد الميداني، اللواء صائب صبري نصار (أبو الوليد)؛ نائب محافظ رام الله والبيرة، وأحد القادة الذين نذروا حياتهم لبناء جيل النصر وخدمة الثورة في كافة الميادين.
محطات من مسيرة الشرف :
البدايات والجذور: ولد في "لفتا" بالقدس عام 1950م، والتحق بحركة فتح عام 1968م بالأردن، ليكون من أوائل الشباب الذين آمنوا بالكفاح طريقاً للعودة.
مربي الأجيال (أبو الأشبال): عُرف كأحد أكفأ قادة ومدربي معسكرات "الأشبال والفتوة"؛ فمن الأردن إلى الكويت وصولاً إلى معسكرات (عذرا) بسوريا والجزائر، كان الأب الحنون والقائد الصارم، والمحرك الأساسي لتجهيز جيل المستقبل بكل ما أوتي من عزم.
الفدائي في الميدان: لم يتأخر عن نداء الواجب؛ فغادر الكويت صيف عام 1982م ليشارك رفاقه في الدفاع عن الثورة والقرار الوطني المستقل أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
العودة وبناء الوطن: عاد إلى أرض الوطن عام 1994م، وتقلد عدة مناصب هامة في التوجيه السياسي، ثم نائباً لمحافظ رام الله والبيرة عام 1996م، وقائماً بأعمال المحافظ عام 2005م، وظل على رأس عمله حتى النفس الأخير.
ثقافة العلم والمقاومة: لم يثنه النضال عن العلم؛ فحصل على الماجستير من جامعة القدس، وكان مثالاً للمناضل المثقف، الواعي لطبيعة الصراع، والمؤمن بحتمية الانتصار.
الرحيل والوفاء:
في مساء 11/12/2007م، وفاضت روح "أبو الوليد" إلى بارئها وهو يؤدي واجبه الوطني، ليُوارى جثمانه الطاهر في مقبرة "باب الساهرة" بالقدس الشريف، قريباً من الجذور التي نبت منها.
رحل اللواء صائب نصار، الرجل ذو الصوت الجهوري والابتسامة الصادقة، تاركاً إرثاً من النضال والتواضع والوفاء، لتظل سيرته منارةً في سجل الخالدين.
