مؤسسة #هويّة | المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية
تجري مقابلة مع الحاج
عمر سليم الحاج حسن
مواليد : صفُّوريّة ـ قضاء النَّاصرة / 1938
حماه – مخيّم العائدين
السبت 2 أيَّار / ماي 2026
ضمن فعاليات المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية وتوثيق الذاكرة الشفوية لجيل النكبة، واصل مندوب مؤسسة «هويّة» جولته في المحافظات السورية، مستهلاً لقاءاته في مخيّم العائدين بمحافظة حماه
بعد تنسيق مسبق مع عدد من شهود النكبة بالتعاون مع الإعلامي صديق المؤسسة أبو حمزة عبد ربّه {{ نسر الهلال }} و الانتهاء من مقابلة القابلة القانونية الحاج مربّي الأجيال الأستاذ مصطفى أحمد حسُّون
وذلك لتوثيق شهادته حول قريته ومسيرة اللجوء التي عاشتها عائلته إبان التهجير من صفُّوريّة
في بداية اللقاء، قدّم فريق المؤسسة تعريفاً بمؤسسة «هويّة» ورسالتها في توثيق الذاكرة الشفوية الفلسطينية وحفظ جذور العائلات الفلسطينية للأجيال القادمة، كما جرى تدوين شجرة عائلة الحاج عمر ابتداءً من جده الأكبر ( )
و رحَّب الحاج بالجهود التي تبذلها المؤسسة وبالمسافة الطويلة التي قطعها الفريق للوصول إلى حماه من أجل توثيق شهادات كبار السن
بدأت الحاج مسيرة حديثه بالتعريف عن نفسه قائلاً :
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
" أنا عمر سليم الحاج حسن
مواليد : قرية صفُّوريّة - النَّاصرة / 1941 "
خرجت من فلسطين و عمري ١٠ سنوات
يتألف منزل أهلي من ٣ غرف و صالون من الوسط ، نربًي فيه حيوانات منها أبقار نستخدمها للحراثة
نسكن في حارة تسمَّى حارة البساتين
من جيراننا: ( الحاج سليم علي ابكر ، الحاج طالب الغلبان ... )
الحمائل الرئيسية للقرية : عائلة ( موعد ، الشَّريف ، التُّوبة ، أبو نعاج ، حج حسن ، الشيخ خليل النِّجم ... )
تبعد قرية صفُّوريّة عن النَّاصرة ٥ كم للشَّمال على الطريق العام بينها و بين مدينة حيفا
مسكن في البساتين غرب صفُّوريّة من ٣ إلى ٤ كم
تشتهر صفُّوريّة بزراعة الأشجار المثمرة الزيتون و كافة أنواع الخضروات
كان والدي يعمل مزارعاً ، يمتلك سيارة شحن كبيرة تلمّ الخضار من عمي الحج ابراهيم إلى عمي الحج أمين و بعدها إلينا و نصدّرها إلى حيّ الحِسبة في مدينة يافا
البنى التحتية :
تشتهر صفُّوريّة بنبعٍ غزير
و يوجد بها بعض العيون المتفرّقة على أطراف القرية و أهمّها رأس العين حيث تمرّ مياهها من الجنوب عن طريق الناصرة باتجاه أراضينا الشِّماليّة
بها مسجد و مدرستان حيث درست الصفَّ الأول بمدرستها الابتدائيّة
فيها مختار و قائم المقام
بها مقام الشيخ علي على طريق مدينة حيفا، حيث يذهب الناس إليه و يتباركون به و يمسحون عن المريض
العادات والتقاليد :
الأعراس كانت عبارة عن تجهيزات ما قبل العرس و فزعة الأهالي لتحضيرات الزفاف من طبول و طعام و غيرها
و المُميَّز في القرية هو سباق الخيل حيث كان كل من يمتلك خيل أصيلة يحضرها للعرس و ينصبوا ميدان للسباق و يبدؤون السباق حيث كان كل شخص يحاول إحراز المرتبة الأولى و قد نالها عدّة مرَّات أخي الكبير ( أحمد )
ضمن ولائم مفرودة على طاولات العريس حيث كان المعازيم يتناولونها قبل بداية حفل الزفاف
من أشهر الأكلات الشعبية المشهورة لأهالي صفوريّة هي الملوخيّة حيث أكَّد الحاج أنَّه ما زال محافظاً عليها
أما عن لباسهم : للرجال : القمباز و كلَّابيّة مفتوحة و فوقها زنَّار و حطَّة و عكال ، أما النساء كانت ثياب طويلة مزخرفة
مسيرة التهجير :
بدأ حديثه عن الرجال و الشباب أنهم كانوا كلهم ملتحقين بالثَّورة ، ولا يوجد في البيوت سوا النساء و الأطفال، و عندما تقدّمت قوات الاحتلال الإسرائيلية على ظهور الدّبَّابات يرشُّون الرَّصاص يميناً و يساراً بشكلٍ عشوائيٍّ وهم ينادوا " اخلوا البيوت " ، خافت النساء و خرجت مع أطفالها خارج القرية حيث مَشوا عدَّة أيَّام من قرية إلى قرية حتى وصلوا قرية بنت جبيل الحدودية مع لبنان حيث مكثنا هناك ٣ أيام ثم إلى بيروت و من هناك بالقطارات إلى دمشق حيث وزّعونا فاختار والدي محافظة حماه لمعرفته بها سابقاً ، في ذاك الوقت كان أخي أحمد أسير في فلسطين بعد الإفراج عنه لحقَ بنا
نزلنا على حارة المدينة جانب الجامع الكبير و من هناك انتقلَ إلى مخيم العائدين إلى الآن
حق العودة لا يقبل المساومة :
عند سؤالي للحاج التعويض مقابل التنازل عن مسقط رأسه صفُّوريّة أجاب قائلاً :
" لا يمكن أن أتنازل ما دمت حياً "
" و لو بعطوني مال الدّنيا كلّها "
" إذا تحرَّرت منرجع وراسنا قبل رجلينا "
" منرجع و مناخد عيلتنا "
