علم من بلدي
نائله عطية الكاتبة والمحاميه
دمعة فلسطينية على خدّ حيفا
(1959-2019) أم كرمل، وابنة الكرمل، ابنة حيفا وعاشقتها منذ الولادة وحتى الممات، ابنة صياد سمك في بحر حيفا، ابنة كل حجر ونبتة ونسمة هواء في وادي النسناس الحيفاوي والعربي بكل ما فيه برغم 71 سنة من محاولات محو هويته الأصلية والأصيلة.
صعب ان تذكر حيفا دون صهيل هذه الفرس الفلسطينية التي تركناها بوادي النسناس تدّق أقدامها بالأرض في نصفنا الباقي في حيفا في صراع العين الفلسطينية في مواجهة المخرز الإسرائيلي الذي قلع عيون أجمل المدن الفلسطينية على الاطلاق عروس الكرمل حيفا ..
بين نائلة عطية وحيفا ترادف الاسم ، نائلة حيفا وحيفا عطية .. صهيلنا الباقي في وادي النسناس يشهق في وجه الأبنية الشاهقة التي أقامتها اسرائيل على ظلنا في حيفا ، وتركتنا نتفرج على حسرتنا في حيفا نطل عليها من فوق حديقة البهائيين وهي بالمكياج الاسرائيلي ، نبحث عن ذاكرة خيولنا العربية في ساحة " الحناتير " التي صارت ساحة باريس ..
نائلة عطية المحامية الفلسطينية التي لها تاريخ طويل عريض من التحدي ، ويحفظ اسمها المعتقلون والاسرى الفلسطينيون عن ظهر قلب في زنازين الاحتلال وهي على مدار سنوات طويلة طاقة الامل وشباك الحرية للآلاف الاسرى وهي رسول الأمهات الفلسطينيات الى فلذات أكبادهم في غياهب السجون ..
نائلة صارعت المرض اللئيم وكأنه لا يكفي الفلسطيني سرطان الاحتلال الذي فتك ببلادنا ليداهمنا سرطان جديد في صراع البقاء في بلاد لطشت من بين ايدينا في تآمر التاريخ على الجغرافيا وسوء التفاهم بين الأرض والسماء ..
انتقلت الى الرفيق الاعلى في 15/7/2019
